ضياءُ الشمسِ أم نورُ النهارِ؟
- أم انزاحَ الستارُ عن النّوارِ؟
أم الليلُ اكتسى بالنورِ لما - رأى النّوارَ من غير الخمارِ؟
فكم قلبي يهيمُ إذا ذكرتم - ودمعُ العينِ يا نوّارُ جارِ
ولو أني طلبْتُ لكم مثيلاً - لكانَ مثيلُكم درَّ المحارِ
ولكني شغلتُ القلبَ عنكم - وعن حبّ الغواني والجوارِي
بحبٍّ صادقٍ لا زيْفَ فيه - أبوحُ به وقد نفِدَ اصطبارِي
ألا مَن مبلغُ الثقلين عني - ويشفي القلبَ من جهدٍ ونارِ
فحبّي للرسولِ فدتهُ نفسي - وآلُ البيتِ حبُّهمُ شعاري
وأصحابُ الرسولِ لهم سلامٌ - فقد نصروهُ أيامَ الذمارِ
فكانوا بعدَهُ أصحابَ خيرٍ - وآلُ البيتِ فيهم كالمنارِ
فأصغرُهم كبيٌر قد تبدّى - بهيبته فأنعمْ بالصّغارِ
سقت أرضًا بها صاروا جميعًا - سحائبُ هاطلاتٌ بالصغارِ
إليك رسولَنا منا سلامٌ - ومني كل شوقي واعتذاري
أساء إليك عبّادُ الصليبِ - بقولٍ من صحيحِ القولِ عارِ
أذلهمُ المهيمنُ أيّ ذلٍّ - وأعقبهم بخزيٍ وانكسارِ
وقبّح وجهَ رسّامٍ حقيرٍ - وأبدله بوجهٍ كالحمارِ
ولا غفرَ الإلهُ له ذنوبًا - يكون جزاؤُها سوءَ القرارِ
وضيّق قبرَه لا كان فيه - وأسكنهُ الأفاعي والضوارِي
كتبتُ الشعرَ يا خيرَ الأنامِ - إليك لفرطِ وجدي وانتظارِي
فأرجو أن يكون جزاءُ شعري - إذا خيّرتُ أو كان اختيارِي
تكن يومَ القيامةِ لي شفيعًا - وأذكرُ خالقي عندَ احتضارِي
المراجع
midad.com
التصانيف
شعر ملاحم شعرية