سافرت خارج البلدة

سافرت إلى بلدة أخرى

لا مطر فيها ....

ولا ثلوج فيها ...

وخلف أسوارها يوجد برابرهْ .

ويوجد أناس يتشمسون بحر القيظِ

هناك آخر قطعة شعريةٍ تقالُ في حقهمْ

وهناك غاباتٌ لم يدخلها أي أحدٍ بعد

والعيش بصعوبهْ .

هناك معلمون يرتدون ملابس مرقعهْ .

ويكتشفون خبايا هذا النوع من البشرِ

وحيواناتٍ من العهد القديمِ

لم تنقرضْ بعدُ

يتطلعون المعلمون من جديد ٍ إلى المعرفةِ

معرفة النباتات الخاصةِ

والتي تنبت وحدها في هذي المنطقهْ .

وتوجد كتاباتٌ قديمةٌ ينشرها زعيمها

وكتابُ تقاريرَ إلى النائبِ العامِ

يمشون طولاً وعرضاً

يبحثون عن المسؤولِ في المدينهْ .

داخل البلدة يعرض الممثلونَ فنهمْ على النساءْ .

دون إشراكِ الذكور المخصيين ...

ودون إشراكِ الأطفالِ الجائعينَ ...

لأنهمْ يخافون قلةَ التنفسِ في القاعهْ .

داخل البلدةِ يفرق المسؤولون عنها

حليبَ العصافيرِ على الظباءْ .

ويرقصُ الزعماءْ .

أمام جميلاتِ القرية دون حضورِ الرجالِ

لأنهم يتشاءمون حضورهمْ

ويخافونَ استهزاءهمْ

ويريدونهمْ أن يعيشوا تحتَ الهيمنهْ .

وتحتَ السيطرهْ .

داخلَ هذه البلدهْ ....

توجد فتياتٌ صغيراتٌ لا يتكلمنَ قط

إلا عن مغالبهْ .

وعاهراتٌ يطفن بين الدور المخربةِ

ويتسلقنَ جدرانَ البيوتِ المطليةِ

وعشاقٌ ليلهمْ يعدٌ لهمْ مفاجأهْ .

وجرذانٌ ضعيفةٌ الأجسادِ

وضفادعُ كثيرةُ الأحقادِ

وعجائزُ بملابسَ سوداءَ كأنهنَ

في أيام الحدادِ

وصقورٌ تأكلُ اللحمَ المشويَ في المساءْ .

تلك التي لا يمكنها العيشُ إلا

تحت وصايةِ الملوكِ

وتحت هيمنةِ الملوكِ

والقمرُ مضطهدٌ في السماءْ .

لفترةٍ طويلةٍ جداً ....

ينتظر هو والآخرُونَ طلعةَ الأنبياءْ ....


عزيز العرباوي (المغرب) (2008-09-03)

المراجع

طنجه الادبيه

التصانيف

تصنيف :الادب