إن التدخين يقتل كل عام ما يفوق عدد الوفيات الناجمة عن حوادث السيارات والمخدرات والكحول والايدز وحوادث الحريق مجتمعة معاً.. وتكمن خطورة التدخين في أن أضراره لا تحدث إلا بعد زمن ولا تقتصر على المدخن وحسب وانما تتعداه إلى الاخرين ممن هم حوله!!!
يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز: "ولا تلقوا بأيدكم إلى التهلكة" ويقول أيضاً "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما". ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "لا ضرر ولا ضرار".
 
ولا شك أن التدخين هو انتحار بطيء، وقتل للنفس وقد نهى سبحانه وتعالى عن قتل النفس وتعريضها لأسباب الهلاك وهو نهي شامل لكل أمر يؤدي إلى تلك النتيجة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. والتدخين تبذير للمال وباب واسع لدخول عالم المخدرات خاصة عند الشباب لذلك كان ضروريا معرفة رأي العلماء في هذه الآفة.
نبذة تاريخية: عرف التدخين منذ مئات السنين وكان أول من اكتشف التدخين هو كريستوفر كولومبس وكان يزرعه الهنود الحمر وذلك في أواخر القرن الخامس عشر ميلادي ولقد دخل أوروبا عام 1559م حيث استورده البحار الفرنسي (نيكوت) ولذلك سميت المادة الرئيسية في التدخين بالنيكوتين وفي عام 1881م اخترعت مكائن لف السجائر وعلب الكبريت مما يسر انتشار هذه العادة، وفي القرن السابع عشر أصدرت حكومات الدانمارك والسويد وهولندا قوانين تحريم التدخين. وقد دخلت السجائر العالم الإسلامي مع الإستعمار في أوائل القرن العشرين.
اكتشفت العلاقة بين التدخين وسرطان الرئة في عام 1948م ولكن شركات التبغ حالت دون نشر هذه المعلومات حتى عام 1951م. وفي عام 1964م قام وزير الصحة الأمريكي آنذاك بتقديم الوثائق الكاملة التي تؤكد أخطار التدخين ومضاعفاته.

المراجع

موسوعه النجاح

التصانيف

حياة   صحة   رعاية صحية