للإدارة أهمية كبيرة في جميع ميادين الحياة، ويرى أن التقدم الاقتصادي والاجتماعي ناتجان عن الإدارة، و أنه لا توجد دول متخلفة و إنما دول غير مدارة )1).  فهي تعد إذن أحد أبرز المؤشرات الواضحة التي يمكن من خلالها التمييز بين المجتمعات المتقدمة و النامية، فلقد أثبتت التجارب أن الإدارة الناجحة قد تعوض بكفاءتها و فعاليتها عن قلة الموارد و الإمكانيات كما تعمل على معالجة الخطط الضعيفة و تحسينها و تعزيز تحقيقها في حين أن الخطط الجيدة يمكن أن تفشل في ظل الإدارة السيئة. و تعد الإدارة أهم الوسائل التي يمكن أن يستثمرها الأفراد و الدول من أجل تحقيق أسباب الرخاء و الأمن والتقدم. أما في مجال المشروعات و المؤسسات المختلفة فإن أهمية الإدارة مستمدة من الأهداف المرجوة منها والمتمثلة في )2) .

1-قيادة و توجيه المؤسسة لتحقيق أهدافها من جهة و أهداف المجتمع ككل من جهة أخرى.

2-تبسيط إجراءات العمل، و تجنب الإسراف و الاضطراب، و الاستخدام الفعال للموارد.

3-التأثير الفعال على عناصر الإنتاج، فتصدرها قيادة هذه العناصر يتيح لها تنظيمها والتنسيق فيما بينها بما يتناسب مع ظروف العمل.

4-مواجهة التغيرات والظروف البيئية المختلفة، من ظروف سياسية، اقتصادية، ثقافية، اجتماعية وتكنولوجية،

لتحقيق الاستقرار و التكيف.

5-تطوير عناصر الإنتاج، و تعظيم الكفاءات و المهارات البشرية، و إطلاق الطاقات و تجديدها من خلال التأهيل والتدريب و الإعداد.

6-تحقيق العدالة و الحوافز للأفراد، و تطوير شخصيتهم الوظيفية و جعلها أكثر فعالية و انسجام مع طبيعة العمل.

7-تجميع المعلومات و تحليلها و بالتالي التنبؤ بالأحداث، فهي تعتبر عين المؤسسة الخارجية و الداخلية التي تمدها بالإبداع و التصور الاستراتيجي البناء الذي يساعدها على الاستمرار و النمو.

8-العمل على تحسين مكانة المؤسسة و مواجهة المنافسة على المستويين المحلي و الخارجي. و لقد ازدادت هذه الأهمية نتيجة للتغيرات الاجتماعية و الاقتصادية و التكنولوجية التي تعرض لها المجتمع الإنساني والتي من أهمها: )3).

9-النظرة الجديدة للإدارة على أنها علم و فن و مهنة متخصصة.

10-ازدياد أهمية الجهود الجماعية على حساب الجهود الفردية التي تحتاج إلى قيادة توجهها نحو الأهداف.

11-الفصل بين الملكية و الإدارة خاصة في المؤسسات التي يتعدد فيها الملاك، الأمر الذي أظهر أهمية الرقابة والتنظيم لضمان مصالح الأطراف المختلفة.

12- ازدياد عدد المؤسسات الإدارية و كبر حجمها و تنوع الخيارات الاستراتيجية المتاحة لها.

13-وجود تغيرات ملحة فرضت على الإدارة عبء التخطيط للتغيير ومتابعة تنفيذ هذه الخطط و تقويمها وتوسيع التخصصات الإدارية من أجل تحقيق النمو و التقدم.

14-الندرة المتزايدة في الموارد المادية و البشرية، الأمر الذي يتطلب ضرورة التخطيط و الاستخدام الأمثل لها

وإدارتها بشكل جيد.

15-تزايد قوة التجمعات العمالية الأمر الذي يتطلب وضع سياسات للأجور و ظروف العمل وشروطه....الخ.

16-القوة المتزايدة للتجمعات التي تدافع عن المستهلكين و مصالحهم، الأمر الذي يبرز أهمية وضع السياسات

الخاصة بتحسين الجودة و تحديد الأسعار و غيرها.

17-تدخل الدولة في الرقابة على المؤسسات لحماية أفراد المجتمع، و تصاعد أفكار جديدة تنادي بمسؤولية الإدارة نحو المجتمع.

18-الدعوة إلى العولمة و ما ترتب عليه من تحديات كبيرة خاصة على الدول النامية التي لن تستطيع مجارات تنوع وجودة منتجات و خدمات الدول المتطورة إلا إذا أحسنت إصلاح و تطوير ادارتها.

19-زيادة حدة المنافسة المحلية و الدولية لتطور وسائل الإنتاج الأمر الذي يتطلب التجديد و الابتكار لطرق الإنتاج والتسويق و التوزيع.

20-زيادة الاهتمام بتعليم و تدريس هذا التخصص الأمر الذي أدى إلى ازداد عدد الأفراد الذين يملكون معارف ومهارات إدارية.

و في الختام يمكن القول إن الإدارة أمر حتمي لكل أنواع المؤسسات التي فيها جماعات من الأفراد تنشد

إلى تحقيق هدف واحد. فالعمل الجماعي و تحقيق التعاون بين أعضائه لن يتحقق دون إدارة جيدة قادرة على قيادة دفة العمل بنجاح.

______________________ 

1-. Marcel Laflamme، le management: approche systématique، théorie et cas ، 3éme édition، (Québec: Gaëtin Morin

éditeur & associés Ltée، 1981)، p.19.

2- أحمد بن عبد الرحمن الشميمري؛ عبد الرحمن بن أحمد هيجان؛ بشرى بنت بدير المرسى غنام، مبادئ إدارة الأعمال: أساسيات و الاتجاهات. الحديثة، الطبعة الأولى، (الرياض: مكتبة العبيكان، 2004 )، ص. 30 ؛ ربحي مصطفى عليان،

3-راجع: ربحي مصطفى عليان، مرجع سابق، ص. 15 . سعيد محمد المصري، مرجع سابق، ص. 3



المراجع

almerja.com

التصانيف

أعمال   العلوم التطبيقية