ابواب - غدير سالم
التحفيز هو من أبرز الأشياء التي تدفعنا نحو الأمام لتحقيق أهدافنا، فهناك من فَشِلَ وتوقّف، وهناك من نجح بعد فشل ذريع، فالفارق ما بين الناجح والفاشل هو الحافز لإنجاز الهدف حتّى النهاية، ولكن، ماذا لو كان هذا الحافز داخليّاً؟ عندها بالتأكيد لن يعيقنا أي شيء للوصول إلى أهدافنا وتطلّعاتنا في الحياة مهما كانت الصعاب.
التربوية المتخصصة في مجال الإرشاد والصحة النفسية نجوى حرز الله تقول: التحفيز الذاتي هو السلوك الذي يتبعه الشخص من أجل تشجيع نفسه في الاستمرار والتقدم وعليه امتلاك الإصرار لتحقيق ذلك.
وتضيف: والتحفيز الذاتي نوعان داخلي وهو الذي ينبع من داخلنا من خلال المشاعر والطاقة الإيجابية للوصول إلى ما نريده، وهناك تحفيز خارجي وهو ما يأتيه من الأشخاص المحيطين به من خلال تشجيع الأهل والأصدقاء.
وتبين حرز الله: والتحفيز الذاتي مهم عندما نشعر بانخفاض حماسنا ونشاطنا. إذاً فهَو مهم لنعطي لأنفسنا طاقة جديدة، و عندما نشعر بالملل أو اللامبالاة أوعندما نخطط لشيء معين، ومهم ايضاً لتحدي الصعوبات التي تعترض طريقنا واكتساب القوة اللازمة لتخطي الصعوبات.
وتتابع: والتحفيز الذاتي مهم لأنه المحرك الأساسي للنجاح الذي يجعله يسعى مهما كانت الظروف سهلة أو صعبة ويجعلنا نتخذ القرارات الصحيحة بحياتنا والتفكير بالمستقبل.
وترى حرز الله أنه: علينا أن نعرف الدوافع لهذا التحفيز أي ماذا أريد من هذا التحفيز الذاتي، فالدافع هو ما يحرك الشخص للوصول إلى ما يريد، فعلى الشخص أن يبحث عن الدوافع التي تقوده للنجاح، وعليه دوماً أن يردد أقوالاً محفزة لتعطيه التعزيز والاستمرارية في العمل للوصول إلى ما يريد.
وتضيف: وعلى الشخص دائما أن يفكر بأنه يستحق الأفضل في النتائج وأن يبتعد عن الأفكار السلبية التي تسبب الإحباط، وعليه ايضا أن يعزز ما يقدمه وينجزه من خلال تطوير نفسه ومهاراته من خلال استغلال الفرص المتاحة لتعلم كل ما هو مفيد وتطبيق ما يتعلمه في حياته العملية والشخصية.
وتنوه حرز الله قائلة: إنه كلما اكتسب الشخص مهارات جديدة وطور هذه المهارات سيحفز ذاته للنجاح في حياته اكثر.
وتبين حرز الله أنه: على الشخص أن يقارن ذاته بذاته بين ما كان عليه في الماضي وبين ما هو عليه الآن من نجاحات مختلفة وكيف كانت الصعوبات حافزاً لتحقيق ما يريد لأنه وضع لنفسه دوافع يريد الوصول إليها.
وتضيف: على الشخص أن لا ينتظر تقديراً من الآخرين بل عليه آن يقدر هو ما يقدمه لنفسه وأن يفرح ويعجب بها وأن يكافئ نفسه بنفسه مهما كانت هذه الإنجازات سواء بسيطة أو كبيرة لأنها المفتاح الأساسي للتحفيز الذاتي، وعلى الشخص أن يختلط بالأشخاص الإيجابيين الذين يعطون الطاقة الإيجابية من خلال سلوكهم وكلامهم، وعلى الشخص أن يركز على نقاط قوته وأن لا يلتفت إلى نقاط الضعف لديه، وأن يركز على نقاط القوة في المواهب والمهارات التي يمتلكها.
تقول مها الطاهات المتخصصة في الإرشاد النفسي: إن تحفيز الذات يعرف على أنه عملية يتم شحنها بكافة المشاعر الإيجابية والأحاسيس التي قد تدفع الإنسان الي تحقيق الأهداف وبذل جهد أقصر وأقل إذا أمكن.
وتضيف: وقد يكون هذا التحفيز ذاتي أو معنوي وهو بالطبع أهم من التحفيز المادي لأن التحفيز المعنوي يترك بصمة كبيرة داخل الإنسان ويستمد منها طاقاته الإيجابية.
وتبين الطاهات: ويمكننا تحفيز أنفسنا من خلال الإصرار وتحديد الأهداف، والابتعاد عن الخوف والقلق والتوتر وزيادة الثقة بالنفس عن طريق التفكير الإيجابي، وتعويد النفس على التخيل واستخدام قانون الجذب الإيجابي ولابد من مكافأة النفس عند بذل الجهد المطلوب لزيادة التحفيز والإبتعاد عن الأشحاص السلبيين قدر الإمكان.
وتتابع: والقراءة التي تساعد على تحقيق الأهداف، وسماع القصص الناجحة للوصول الى الأهداف وعمل خطط والسير عليها للوصول الي الهدف.
وترى الطاهات أن: هناك عناصر تمثل تحفيز الذات بأن أكون قادراً على السعي الى الهدف وأن يكون لدي الرغبة للوصل إلى الهدف، و بذل الجهد المطلوب والمتوقع للوصول أيضاً الى هدف إستخدام عبارة تحفيز الذات وكتابتها كملاحظة صباحية أو رسائل كل يوم ولصقها على المرآة أمام العين او في المكتب أو لصقها على جهاز الحاسوب.
وتضيف: واستخدام الابتسامة وهي سحر لتحفيز الذات وشعور بأنني قادر على تحقيق الأهداف، و استنشاق الهواء النقي صباحاً لأنها تتطهر الجسم والعقل من السموم، والاقتراب من الأشخاص الإيجابيين المشجعين لتحفيز الذات، فحب الذات ليس أنانية بل شفاء وتنوير واتصال مع الخالق وحب الذات حب لتحقيق أحلامك وثقة بالنفس.
المراجع
alrai.com
التصانيف
أعمال العلوم الاجتماعية