واجب على كل إنسان أن يسعى جاهداً لتكميل ما عنده من فضائل وخصال حميدة، وواجب عليه كذلك أن يسعى جاهداً لعلاج على ما عنده من نقائص وعيوب طيلة أيام عمره؛ فلا يمر يوم إلا وقد اكتسب فيه فضيلة، وتخلص في مقابل ذلك من نقيصة، فلا يزال كذلك حتى يرحل عن هذه الدنيا وهو ماضٍ على هذا النهج. قال إبراهيم الحربي: (لقد صحبت الإمام أحمد عشرين سنة.. فما لقيته في يوم إلا وهو زائد عليه بالأمس) إنه عزم الرجال المؤمنين، ومضاؤهم وحرصهم على المراتب العالية والمنازل الشريفة. لم يعرف الوقوف فضلاً عن التخلف ورجوع القهقرى. إن الجنة منازل ودرجات، ولا ينال منازل الجنة العالية من كان مفرطاً مخلطاً راضياً بالدون. لا ينال المنازل العالية في الجنة إلا من كان ذا همة عالية لا يرضى بالدون، له من كل خير نصيب، وله في كل عبادة مضرب سهم، لا يدع فضيلة إلا ويحرص على ضمها إلى ما عنده من فضائل، ولا نقيصة إلا ويسارع في التخلص منها. إنها لمصيبة عظيمة أيها الأخ الحبيب أن تمر عليك السنون وأنت لم تتغير ولم تبرح مكانك. إيمانك هو هو، وعلمك هو هو، وأدبك هو هو، إذن ما الذي استفدته من مرور الأيام وتعاقب الأعوام. وليكن شعارك المرفوع، وهاجسك الدائم: التمام التمام.

المراجع

islamselect.net/mat/16940"المختار الاسلامي

التصانيف

عقيدة