توسيع الخبر :

لكن الحديث عن " زواج " الزين أنسى عبد الصمد تخليص ماله من الشيخ علي . ونتبين من العرض غير المباشر الذي جرى بين الثلاثة حول الزواج أن الناظر كان قد فكر ذات مرة في خطبة " نعمة " من أبيها ، لكنه رده لفارق السن بينهما ، ووعده ألا يذكر ما جرى بينهما . لكن الناظر " لما سمع  بأنها ستزف للزين دون سائر الناس أحس الخنجر ينغرس أكثر في قلبه " .
 
لايختلف موقف الناظر عن موقف آمنة ، فكلاهما يرى أن زواج الزين من نعمة هو موقف شخصي من كل واحد منهما . لكن المسألة لاتتعلق فقط بالرفض ، وتزويج نعمة ، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه على كل واحد منهما ، هو لماذا الزين بالضبط ؟ ونلاحظ ذلك بجلاء في " تعجب " كل من آمنة والناظر ، وتساؤلهما " لماذا الزين دون سائر الناس ؟ " . هذا التساؤل يؤكد لنا الطابع الخاص الذي تتميز به هذه الشخصية في عالم الرواية . 
 
 إن توسيع الخبر لايظهر لنا فقط من خلال " عجائبية " الشخصية ، أو تفسير الأسباب الكامنة وراء الأثر الذي أحدثه الخبر في مجتمع الرواية ، ولكنه علاوة على ذلك ، يكشف لنا عن عوالم شخصيات الرواية ، وما تعرفه من اصطفافات ( معسكر العقلاء / فريق الشبان/ فريق محجوب ،،، )  وتقاطبات ( التحولات الطارئة على مجتمع القرية من خلال ما يجري فيها ) ، ومجمل العلاقات العامة والخاصة التي تربط أو تفصل بينها . وهذا الكشف له صلة وثيقة ببناء " شخصية الزين " وموقعها داخل مجتمع الرواية لأن " الزين كان فريقا بذاته "  .
 

المراجع

موسوعة اللغة العربيه 

التصانيف

اللغة العربيه