عذراً على التقصير في الإنشـــاد
- والقـول فيمــا قلـــت يـــــا أولادي
يمشي الزمان بنا بوجــــهٍ عابسٍ - مشــي السجين الخائف الأصفـــادِ
وأدرت طرفي باحــــثاً علّـي أرى - ذاك السعيـــد اليـــوم في
الأحفـــادِ
فخشيت إبــداء المقـــــال صراحةً - وعيـيـت عـن تعبيــره بالضـــــــادِ
فتشت عنها في البراري كلهــــــا - وسألت عنها كـــل طيــر شـــــادي
وصعدت حتى المشتري متطلّــعاً - وغطست في عمق المحيط الهادي
أنا لا تدغدغني الدراهم و الحــلى - فالنجـــم يأنــــف رؤيــة
الأعـــوادِ
وألـوم نفســي لو تفكّـــــر فيهما - وأكــــــون للتفكيــــر
بالمرصـــــادِ
وهــل السعادة غير لحظة نشوةٍ - روحيّــــة الإحســــاس والإمــــدادِ
إن السعـــادة في اتباع محـمـــــٍد - قولاً وفعلاً مخلصـــــــــاً
بفـــؤادي
قد ترتدى الأخــــلاق دون تخلّــقٍ - أو يرتقى في المجـــــــد دون ودادِ
يسعى ابن آدم أو يهــــرول خلفها - في عمـــره من صرخة الميــــــلادِ
بحثوا عليها في المجـــرّة كلــــها - وشكوا إلى زحـــــل الجميل البادي
قد فتــش الإنسان عنها جاهــــداً - من عهــد نــوحٍ أو بقايـــا
عــــــادِ
أو من بنى في الأرض جنة فكـرهِ - تلك التي وصفـــت بــذات عمـــــادِ
قارون ظــــن بأنها فـــي مـالـــــهِ - أو درّه أو غصنــــــــهِ
الميّـــــــــاد
والجاهـــل المغــرور ظـنّ بأنهــــا - في كثرة الأصحاب أو في النـــادي
حرصوا على حبّ الحياة وعشقها - حرص الغريــــق تشبّــثــاً بقتــــادِ
لاذوا بروض الأرض وهي كليــلة - شوقـــــاً لزاد الـروح والأجســــاد
عبدوا الجمـــــال خفيّــه و جليّـــه - وتحلّــلـــــوا بالفنّ في
الإلحــــــاد
شروا الشباب , متى الشباب يباع - ونسوا الوداد , متى الوداد يعادي
وأدوا قــلوب الغانيـــات بزيجـــةٍ - يمضي الدجــى لم تكتحـــل
برقـــادِ
تبكي فيجري الدمع فوق خدودها - فيقــول قـــوم : دمعــة الإسعـــــادِ
لا المال ينبت في الحياة سعــــادة - كلا , وليس يزيـــــد في
الميعــــادِ
يا أيها الشـادي الذي يسعى لمـــا - يطفي به جمر الفــــؤاد الصـــادي
لا تبخلــنّ إذا اغتنيت ببسمـــــــةٍ - إذ طالما قتــل البخيـــل
تمــــــادي
واعتـمّ بالمعروف والتحف الوفــا - وابسط رداء الجــــود
للـــــــــروّادِ
روّض بنور الحق عصيان الهوى - واكتب على وجه الضــحى بمـــدادِ
ما جاء في ( إقرأ ) يعلمنـــا بــأن - نسعــى بـــلا بغــــــيٍ ولا
إلحـــــادِ
فازوا بها السلف الذين تتبّـــــعوا - أثــــر الأميـــــن تتبـّــــع
المرتـــادِ
لا يدرك الإنسان ســرّ وجــــودهِ - إلا على نور البشيـــــر الهـــــادي
إن كان في أرض الكنـانـــة داره - أو في رباط الشـــــام أو
بغـــــــدادِ
شعر /
سالم مبارك الفلق
مارس / 2005م
المراجع
saaid.net
التصانيف
تصنيف :شعر