ما مَدْمَعي حذَرَ النَّوى بقريحِ فدعِ الغُرابَ يَصِيحُ كلَّ مَصيحِ
شُغْلي بإطراءِ الذي مَهْمَا ادَّعَى مُطْرِيهِ أعربَ عنه بالتَّصْحيحِ
أعني المُسَمَّى باسم أصدقِ واعِد وَعْداً ذَبيحَ اللَّه خَيْرَ ذبيحِ
للَّه إسماعيلُ جِدْلُ كتَابَة ٍ أعني أخا شَيْبَانَ لا ابن صَبيحِ
حمل الفَوادحَ فاستقلَّ ومثْلُه حمل الفوادح غَيْرَ ذي تَبليحِ
ما ضرَّ من زَمَّ الكتابة َ زَمَّة ً أن كان مَنْبتُهُ بأرض الشِّيحِ
ما ضرَّه أن لم تكن سَمُرَاتُهُ نَخْلاً يُلَقِّحُهُ ذوو التلقيحِ
حَلَّ العِصَابَ عن الذين يليهُمُ وأدَرَّ بالإبْساسِ والتَّمْسَيحِ
وأراحَ منْ أهل الفداءِ فأصبحتْ غاراتُهُمْ مأْمُونَة َ التصبيحِ
إلاَّ يُزَحْ عِلَلَ الرَّعيَّة ِ عَدْلُهُ فِيهمْ فما شَيْءٌ لها بمُزيحِ
ولقد بلاَهُ إمامه وأميرُه فكلاهما ألْفَاهُ حَقَّ نَصيحِ
وأراهُ لا يَنْسى الوفاءَ لشدة ٍ تُنْسي الوفاءَ ولا لفتْرَة ِ ريح
كم ضربة ٍ رَعْلاَءَ بل كم طعنة ٍ نجلاء بل كم رَمْيَة ٍ إذْبيحِ
خطرتْ بها كفَّاهُ دون إمامِه في ظلِّ يوْمٍ للأكفِّ مُطيحِ
سائل بذلك عَنْه حربَ المهتدِي وكباشَهَا من ناطح ونطيحِ
فلتخبرنَّك عن جِلاَدِ مُغَامِسٍ ولتخبرنَّك عن طِرَادِ مُشِيحِ
ولتخبرنَّك عن نضال مُطَمَّح باليَثْربيَّة أيمَّا تطميحِ
ممن إذا حَفَزَ السهامَ بِقْوسه فَحَّتْ أفاعِيهنَّ أَيَّ فحيحِ
أعطى الكريهَة َ حقَّهَا عَنْ غَيْرِهِ وكفَى كِفَاحَ الموتِ كُلَّ كَفِيحِ
والحربُ تَعْذِمُ بالسيوف مُدِلَّة ً دَلاًّ على الخُطَّابِ غيرَ مَلِيحِ
صَعْبٍ إذا صَعُبَتْ عليه قرينة ٌ حَتَّى تُسمِّحَ أيَّمَا تسميحِ
فإذا القرينة ُ سَمَّحَتْ لمْ يُولِها خُلُقْاً من الأخلاَقِ غيرَ سحيحِ
خُلِقَتْ يداه يَدٌ لتجرَحَ في العدا ويدٌ لِتَأْسُوَ جُرْحَ كُلِّ جريحِ
وإذا ارْتَأَى رَأياً فأَثْقَبُ ناظِرٍ نظراً وأبْعَدُهُ مَدَى تطريحِ
تُبْدِي له سِرَّ الغُيُوبِ كَهَانة ٌ يُوحِي بها رِئْيٌ كَرِئْيِ سطيحِ
عنوان القصيدة: ما مَدْمَعي حذَرَ النَّوى بقريحِ1
بقلم ابن الرومي
المراجع
aldiwan.net
التصانيف
شعراء الآداب