بدون مقدمات فإن فقه الواقع يقول إن كثيراً من الاخطار , الظاهر منها و المخفي لبلاء قد ضرب الأمة العربية , والأردن أحد مكونات هذه الأمة , في مواضع قوتها و دعامتها الرئيسة, و هي وحدة الشعب وتماسكه , ومزقت حبل الاتصال بين الأسرة والعشيرة, و بين الرئيس والمرؤوس , وبين الحاكم و المحكوم .
فقه الواقع يقول إن الشباب العربي , و الأردن جزء منه , قد غزاه و تمكن منه في مقتل , و يدفع الثمن غالياً باهضاً و كان أشبه بالحروب الحارقة , ألا و هي آفة المخدرات , و ما ينتج عنه من و باء اجتماعي خطير .
فقه الواقع يفرض الانتباه الى حوادث السير و ما تلحقه بالوطن من خسائر مادية و بشرية, هي أشبه بالنزيف الدموي , الذي إذا لم يوقف , ويسيطرعليه , سيؤدي الى الموت المحقق .
فقه الواقع يحذر أن آفتي المخدرات وحوادث السير تنتقي أرواح الشباب , من بين الصفوف لتقتلهم , و تحرم الوطن من بناة المستقبل و قادته المأمول بهم .
فقه الواقع يقول إن الاقتصاد في الإنعاش , و إن النمو غط في سبات عميق.
فقه الواقع يلفت الانتباه , أن هذه الأخطار , ستقضي على الأخلاق و القيم , و العادات و التقاليد , و قبل هذا كله ستنال من العقيدة ما لا يجب أن تنال .
فقه الواقع يعلن , بكل لغات العالم أن الاستجابة من قبل الدولة و المجتمع بأكمله , من ذوي الامر و الشأن , خجولة و على استحياء , و في أحسن حالاتها متباطئة لدرجة الملل و النفور .
إن أسباب غياب فهم ( فقه الواقع ) مرده الى ضعف المسؤول , صاحب القرار , الذي أدى الى غياب المحاسبة , و ضعف أداء البرلمان بوضع الأولويات للعلاج التي تمس المجتمع بأكمله , و تهميش الإعلام و محاربته و التشكيك في نواياه , و تغول السلطة التنفيذية في محاولة إحباط التغيير .
حمى الله الاردن و شعبه و مليكه .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة عبير الزبن جريدة الدستور