شكرا وحدها لا تكفي في مثل هذا الظرف الحالك الذي خبأ ضوء نهاره في لمحة بصر وغابت أنجمه قسراً والنجم لا يغيب من كبد السماء , حين انحزتم جلالتكم الى جانب المواطن لتحميه من جوع كافر وعطش قاتل وقرار ظالم أصابه في مقتل في لحظة أسرع من السهم العابر في يد رام ٍمحترف .
ليس الشكر لك جديد فأنت أهله وهو في ربوعك مقيم , وقد أنصف شاعرنا الاردني حين قال “ سيدي عبدالله شكرا” ولكن الشكر اليوم يصدر على لسان الاردنيين الفقراء, الذين لا نصير لهم بعد الله إلا أنت , ودقة متابعتك الى شؤونهم وامورهم .
صدق من قال إن السفينة لا تنجو ولا تمخر عباب البحر إلا بقبطان كفؤ متمرس حذق وإن هي كثر ملاحوها , لا يؤمن عليها من الغرق , فقد كنت القبطان الموصوف , بحسن الرأي وصلابة القرار وحكمته , وأبطلت مفعول قنبلة زرعت ثم أفسدت .
لقد ندبت نفسك لأمر فيه صلاح أمرك ورفعت شأن شعبك في هذا الزمن الذي كثر به القانصون الصائدون تجار المصائب , الناشطون في الظلام حتى لا تراهم العين , الحائكون الناسجون للدسائس, الذين لا يؤلمهم بكاء طفل جائع ولا أنين كهل مسن , ولا ضياع يتيم تاهت به الأيام , فأنصفتهم جميعاً حين أخذت على يد المخطئ وكفته , وأخذت بيد البائس وأسيته , فجزاك الله خيرا.
شكراً جلالة الملك , فقد أنقذت الوطن , حين أغلقت الطريق , على من استفرغ جهد عقله وأعمل جل فكره , ليستغل قرار الحكومة في رفع اسعار النفط , ليغذ الخطى متسارعاً مستغلاً طيبة الشعب الاردني, الذي أراد أن يسمعك شكوى, حتى لا يستغل ايضاً في رفع الاسعار الاخرى لمتطلبات الحياة .
المتبصر بقراركم يا صاحب الجلالة , يرى أنه قد شع منه النور , ليبدد خوف الخائفين, وينير ظلمة الفقراء والمحتاجين , اللاهثين وراء لقمة العيش, بكد وتعب , الذين لا يهبط عليهم الرزق وهم جالسون على كراسي دوارة.
لقد حفظت مودة شعبك لك , الذين أحبوك كما أحبوا آلك وذويك من قبلك , وأعدت الحفاظ على زمام المبادرة بعد أن كادت ..., لولا حكمتك وجرئة في القرار , دون الالتفات لآراء من حاولوا ثنيك عن هذا القرار.
جاء الفرج والفرح , هذا ما ردده ابناء شعبك حال سماعهم قرارك بتجميد قرار الحكومة , فإلى المزيد يا صاحب الجلالة من هذه القرارات , التي تثلج الصدور, والتي تعطش لها الاردنيون , وكانوا معتادين عليها من الراحل والدك طيب الله ثراه .
حمى الله الاردن وشعبه ومليكه .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة عبير الزبن جريدة الدستور