ليس الحل بيد الحكومة, ولا من قبل الهيئة المستقلة للانتخابات ,الحل بأيدينا نحن , ليس لنا عذر بعد اليوم , فالجميع متعلمون واعون , و أيضا مجربون , و قد اكتوينا بنيران الأخطاء السابقة ,و المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين , ففساد الإدارة و فساد المال , أذهبا العدل و الحلال , وأنبتا الظلم و الفساد , الذي نئن منهما حرقة و ألما , فعلّنا نتعظ و لا نكرر الأخطاء .

أصواتنا ملك إرادتنا و محض اختيارنا , لا سلطة تملك التأثير , ولا قدرة خفية أو علنية تعبث بهذه الإرادة , فأصواتنا هي أمانتنا , إما أن نصونها وإما أن نخونها , فصيانتها هي بمنحها لمن يستحق , و خيانتها بحجبها عمن يستحق , ولا لأي سبب كان , فهي بمقاييس الرفض مرفوضة مرفوضة مع سبق الإصرار و التصميم .

لا حرج في الاختيار , فالحلال بين و الحرام بين , والله على ما تفعلون شهيد ,والوطن ينادي مواطنيه ,مناشدا إياهم الإنقاذ , بنور ساطع يبدد عتمة الظلام , الآخذة بالامتداد ,على ساح الوطن , لا حرج في الاختيار و المؤهلون كثر , من إناث و ذكور , تشهد لهم سالف مواقفهم الوطنية , و هم مجربون , ميزتهم النقاء و التقاء و صدق الانتماء , رأس مالهم الشرف و الإخلاص و الولاء ,لا يعرفون تجارة المصائب و قنص الفرص و ليّ الذراع .

نرفض النائب الباحث عن الذات و الشهرة و المجد , و تأمين الخدمات لتسري تحت قدميه , و تسير بإشارة من يديه , مرفوض النائب الراكض اللاهث , المتأبط لملفات النفع و الواسطة مدفوعة الأجر و الثمن , السائر بين المكاتب والممرات في مختلف الوزارات , خدمة لنفسه وشلله , لسانه يقطر حنانية وإنسانية على الضعفاء , و باطنه يضمر خلاف ذلك بكثير .

النائب الحق , يكره لقب يا صاحب السعادة , فألقاب الشرف لديه هي القدرة على التغيير الإيجابي الأفضل , متمثلا ذلك في الرقابة و التشريع , و تطهير المؤسسات من الفساد , وبنائها على أسس سليمة , و أن يكون أقرب للعناية بالوطن , من جند سليمان (عليه السلام) الذين استجابوا له بأسرع من ارتداد الطرف للعين , غير مبطل ولا معطل لجلسات المجلس , حين يكون جدول الأعمال ليس فيه إشباع لمنافعه الشخصية.

لانريد نائبا جسورا على اختراق الأنظمة و القوانين , متفاخرا متباهيا بعرض العضلات و استعراض القوة, و يهدد المسؤول بالتشهير به تحت القبة , ظلما وانتقاما و اغتيالا , إن لم تنفذ مطالبه , و هو يدرك أن الأحقية هي للآخرين , وكم عانينا من هؤلاء في مجالس راحلة و مرحّله , محلولة أو منحله .

الكفاءة العلمية ,و الخبرة العملية ,و النزاهة و الشرف ,و الدم النقي ,و الجسد غير الملوث بالمال الحرام ,و الانتماء الوطني الصادق , هي أبرز صفات النائب المطلوب حتى يحدث التغيير الايجابي ,لمستقبل آمن و وطن مزدهر .

لا نريد ضجيجا و لا جعجعة في الانتخابات , ولا مبالغة في البيانات ,فالزائد مثل الناقص , في هكذا حالات , فما هي إلا خداع , ولم نر في انتخابات الرئاسة الأمريكيه و هي سيدة العالم ,لافتة واحدة , معلقة على الطرقات ,تقول ....؟

اللهم اجعل الاردن آمنا و ارزق أهله من الثمرات , و احم شعبه و مليكه .


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   عبير الزبن   جريدة الدستور