لو أن هذا اليوم أبيض كالغمام 
لو أن في ترديده البري صوتك 
لو مساؤك فضة عذراء .. ما مستها قافية ولا كلمات من قبل 
لو أنها قمر على طرف المواقيت الصغيرة في الكلام 
لو أنه يوم يُكثِّرنا ويرقص وحده  .. تحت ارتجاف رحيقنا 
لأتيت من تلقائه وحدي إليك معطرا بالهجس
مأخوذا ببرِّك في العقيق  .. وفي ترنح لهفتي
لأراك قافية تُضوي في الظلام   
ولأجلستني كفك اليمنى على طرف المساء
هنا .. وقالت ما تنزّل في المودة من ضرام  
 
لو وحدها شفتاك تنطق .. أو يداك 
لتفتّح العناب واحتفل الحمام 
 
لكن قلبك جافل.. وحفيف همسك ذاهل 
وتوجسي مما يئن هناك .. صمت وادع فوق المخدة والتثني والهيام 
 
ماذا سأفعل .. لا تقولي أي شيء عن رحيقي
لا تذهبي بعد احتلام الماء .. باللوز المُخضّر في رحابك بعد طيفي
وهو يبذر ورده الجوري في الشفتين 
في توت الكلام 
 
وهنا اصمتي.. وهناك لا تتردي في الالتحام
 
وضعي يديك على قميصي .. اخلعيني من شفيف النهر 
في عطش القوافي للوئام 
 
وخذي تلهف فكرتي في أن نكون معا
على شجر الحرير.. وأن نكون بلا تردد لحظتين
من الصلاة مع القيام  
وتبعثري .. وتناثري قزحا وأقواسا على صدر الشآم 
 
لم أرتكب في المعصيات سواك عشقا 
لم أدع أن الجنون هو الجنون 
وأن ما يرتاح في عسل العناق هو الغرام 
لكنني لما وقفت على ظلالك .. مسني رجس من العصيان 
شيطان تَرسّل شِعره عفوا على كتفيه
كان ملوّعا يرتاح تحت يديك .. يعزف غفوه الطفلي في خمر الأغاني
ثم يضحك  .. ثم يرسم ظله النهري نعسانا 
ويضحك وهو يرشف من شهيقك خمره 
ليودع اليوم المعشق بالسلام  
 
كم مرة ناديت أنفاسي فمرت من طريقك 
لا لترقب طيفك العفوي في أرق الطريق
أو تنادي خلف نافذة مغبشة  .. أني قريب منك 
أقرب من يدي ليدي .. وأكثر من وئام 
 
كم مرة أحرقت روحي في لهيبك .. واشتعلت ولم يكن أحد معي 
إلاك كان على الأريكة بين أضلاعي ينام.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   غازي الذيبة