أترقب فرسا ضامرة
لا أفكر بالحب
مجرد رجل يترقب قدوم فرس ضامرة
كي يركض معها في البراري
ووحدهما ينتظران:
سقوط الطاغية .. وتوقف الأغبياء عن التنفس
أفكر أن أستعين بمرآة .. لأرى العتمة
وحشتي مريضة بالألفة
كل هذا لا أفكر به
كل الكلمات، وهي تذوب في الفم لا أفكر بها
كل النساء اللواتي نزلن عن رغباتهن لا أفكر بهن
كل الغيوم المحدقة في سهري لا تفكر بي
أفكر بالجلوس قليلا قربي.. لأطفئ الغياب
شجري كثيف وحديقتي يابسة
لا أفكر بها .. هي لا تفكر بي .. هن يفكرن بهن
ماذا لو أننا فكرنا به ..والتقينا عند مفترق الطرق صدفة
ما هي الجملة الوحيدة التي سنقولها جميعا
ثم نهرب منها إلى الخفاء ثانية؟
أنت
أنت تبتعدين ..تقتربين
الصورة الواضحة أنت .. الكلام المموه والرحابة
والصور المتناثرة على جدار الذاكرة والنسيان
أنت .. الممددة في سرير الهمس .. الغيمة المبتسمة
أيقونة مشغولة بالضوء .. أوراق أزهار غافية
ورائحة شذية .. أنت .. الوحيدة في سروك
والوحيدة التي تسمح للعصافير بالضحك
قريبا من وسادتها .. والوحيدة التي تربط شعرها ذنب فرس
وتركض في غموض اللهفة على شفتيها
مثل غيمة صغيرة ترقص فوقنا
وأطفال يلعبون بالثلج والنعاس في شتاءاتنا
مثل قصائد تتثاءب
الكلمات والموسيقا سينامان في حضنك
أنت .. وأنا القريب.. أنا البعيد، خرجت لتوي من حريق السهو ، زرعت أشجار حدائق سرية خلف سور الغموض
كتبت على جذع شجرة نائية طيورا، صعدت الأدراج برشاقة طاووس، فردت رياشي الملونة على ورق ناعم
وبعثرت عناقي فيك، تصورت أنني أكتب غيوما فارهة .. وأغاني مجانين صغيرة
أنت الموجة.. البحر الكبير .. وهناك، حيث أتقدم، مركب يأتي إليك محملا بالبهار والأبنوس، قادما من الغيب والفتنة .. اللوعة محترقة في الموقد، والجمر الذي يحدق في الغرفة، والضوء الساحر الهارب من النافذة
أنت .. في الصباح الذي يبتسم للقرى
وفي القرى التي تضحك .. أنت.. أنظر بعبث إلى كتبي
إلى زاوية النهار .. إلى شجرتي الوحيدة
لأرى ظلالا تنهب السحر .. وغزالات قليلة تركض
وجدائل مرخية على الأكتاف .. لأراك.
المراجع
جريدة الغد
التصانيف
صحافة جريدة الغد غازي الذيبة