حال ضباب أوزبكستان بين الوحدات وبين الفوز، لكن تجدد الموعد في عمان قريبا سيُظهر القطب الأردني على حقيقته التي نعرفها وفي أجواء مواتية لا يصيبها تلبد الغيوم أداءً وفنا ونتيجة، ولهذا فإن موعد العودة سيكون مختلفا، وسيحمل بإذن الله إلى كل طامح إلى بقاء اللقب عربيا، أخبارا سارة، لا سيما وأن الخسارة في ملعب الغريم القوي وهو ناساف كارشي تمثل الحد الأدنى من الإنجاز لصاحب الدار، كما أنها نتيجة تثبت أن الوحدات يسير في الطريق إلى اللقب ما لم تكن هنالك مفاجآت قد تخرج عن إطار كرة القدم؛ كالتحكيم مثلا.
ما يحز في النفس حقا أن الوحدات كان مع أربيل العراقي الطرفين العربيين الوحيدين اللذين لم يعرفا شكل الخسارة قبل ذهاب الدور نصف النهائي.. وكنت على المستوى الشخصي أتمنى أن يحتفظ الاثنان بهذه الميزة الرفيعة، وأن يكونا لاحقا في مواجهة الختام.. لكن ما نحسبه في الحقل قد لا نجده في البيدر، فقد خسر الوحدات بعد مسيرة المباريات التسع الخالية من أي عثرة.. ولكن أمرا كهذا لا يجب أن يُدخل حالة من الحسرة لدى اللاعبين ومدربهم محمد قويض، فهنالك الهدف الأغلى والأسمى والأهم، وهو الحصول على اللقب للوحدات وللأردن!
أما فريق أربيل، فكانت خسارته بهدفين أمام الضيف الكويتي دليلا آخر على أن هذا النادي الشمالي لا يهنأ بالنتائج المتقدمة بين جمهوره وعلى أرضه وأعني ملعب فرانسوا حريري، حتى أنني حين سألت رئيس نادي الكويت عبد العزيز المرزوق عن شعوره بالفوز على أربيل على أرضه وهو العامر بالنجوم الدوليين أو لاعبي الصف الأول، قال الرجل بما نصه “أربيل هي أرض السعد بالنسبة لنا، فقد اعتدنا أن نلعب عليها كي نحقق الفوز وعلى نادي أربيل بالذات”.
ورغم أن الكويتيين عادوا إلى ديارهم بصيد ثمين وهدفين لهما التأثير البالغ على مباراة العودة، فإننا وبكل الموضوعية، لا نجد في الفريق الشقيق ما يتفوق به من حيث المبدأ على فريق أربيل.. لقد كان الكويت فريقا أفضل قليلا من فريق عادي، ولكنه انتهج التكتيك الذي يوصله إلى الفوز، وهو أسلوب (اضرب واهرب)، وقد أتحنا له فرصة النجاة من الخسارة لينال الفوز.. وما نريد قوله هنا إن رد الدين في المواجهة المقبلة لا يدخل في إطار المستحيل في كرة القدم.. فقد وجدنا أربيل في كثير من مبارياته خارج أرضه وهو يؤدي على نحو مقبول ويفوز.. كما أن هذه الكثرة من العناصر المؤهلة لدى فريقنا قادرة على قلب الحسابات في مباراة الإياب شريطة أن تستعيد وعيها في الملعب وتتذكر أنها إزاء مهمة (تاريخية) وهي إيصال العراق ممثلا بنادي أربيل إلى نهائي البطولة.
وكثير من الفرق خسرت على أرضها بأخطاء فادحة، ثم قلبت المعادلات على أرض الخصوم.. ولدى أربيل ما سيمكنه من فعل ذلك، بعد أن يدخل سريعا في جو معالجة الأخطاء من أجل تفادي ما أمكن منها.

المراجع

جريدة الغد

التصانيف

صحافة  جريدة الغد   علي رياح