احساسي أن الاردنيين سيكونوا اليوم «سعداء»، لكونهم يشاركون مليكهم احتفاله بعيد ميلاده. وهي مشاعر عفوية وصادقة لعامة الناس وأغلب الناس الذين يتعاملون مع السياسة باعتبارها «خبزا وطعاما وسكينة وامنا واستقرارا».

وهم يرون أن الملك يحقق لهم الأمن وهو قريب من أفراد أُسرتهم، وا ذا ما تعرّض أي منهم لسوء أو ظُلم فا ن « أبو حسين» قريب منهم. يلجأون ا ليه ويستنصر لهم ويعيد ا ليهم ما سُلب من حقوقهم.

احساسي، هذا لم يتبدل منذ رأيتُ جلالته لأول مرة في مهرجان الأزرق عام 1995 وكان أميرا ومعه جلالة الملكة رانيا عندما كانت «اميرة « أيضا. يومها طلبنا من جلالته «تصريحا صحفيا» بعد رعايته حفل افتتاح الدورة الثالثة للمهرجان، لكنه ا عتذر وقتها بكل احترام. وشربنا القهوة في حضرته ومضينا نحو الفعاليات.

والمرة الثانية، التي لقيتُ جلالته كان في حفل ا فطار نقابة الصحفيين في فندق الاردن ولم أتشرف بلقاء شخصيّ مع جلالته. لكنني ومثل الاردنيين أشعر انه قريب منا جميعا. بل انه يسبق الآخرين بجرأة قراراته وبحسم الكثير من القضايا وبخاصة التي يخشى بعض المسؤولين التصدي لها، لاعتبارات كثيرة تتعلق بحسابات صغيرة.

أجمل ما في بلدنا ان الناس العاديين، وأعني البسطاء والفقراء والأبرياء والأطفال يشعرون أن الملك هو واحد منهم. يجلس معهم ويقتسم معهم الزّاد. ويمكن أن يروه في مدرجات كرة القدم وفي اي مطعم شعبي وعند شارات المرور ويمدوا له أيديهم ويصافحونه ويعانقونه في بيوتهم المتواضعة وفي مضاربهم وخيمهم وبيوتهم « الزّينكو» كما في « المخيّمات».

احساسي، أن الاردنيين اليوم بودّهم ان يحملوا «كيكة» ويذهبوا الى بيت «أبي الحسين» ويشعلوا شمعة أيامه الآتية.

ويكفي أنه « مَلِكهم» وصديقهم ورفيق حياتهم.

« أبو حسين «:

كل عام وانت بخير.


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور