خمسة أيام هي مدة الإجازة التي سأقتنصها، تبدأ اليوم وحتى نهاية الأسبوع. كان يُفترض أن «أغرق» في إجازة طويلة. من حقي يا ناس أن أتنعّم بأيامي الهاربة.
ترى، ماذا يفعل الناس بالإجازة؟.
طبعا الطفران يقضي إجازته على الفَرشة. منبطحا مثل بعير. يتابع مشكلة «لميس» مع «مراد» في مسلسل «بائعة الورد».
اما الاثرياء فيسافرون في الشتاء الى المدن الدافئة، لينعموا بإجازة محترمة.
أنا، طفران، مع سبق الإصرار والترصد.
تلقائيا، ستعرفون أين وكيف سوف أقضي إجازتي:
سوف أصحو تحت تهديد الأبناء: يالله قوم وصلني على «مجمّع الشّمال» عشان ألحق باص جامعة العلوم والتكنولوجيا.
عادة ما يتم ذلك الساعة السادسة صباحا.
قبلها بثوان تكون رائحة القهوة قد تغلغلت في «خياشيمي»، فأدلق الفنجان وانسكب لتوصيل البنت الأولى.
اعود، لأجد البنت الثانية تستعد للذهاب الى الجامعة الاردنية، وكما تقول أُختها: يالله بسرعة علشان ما أتأخّر على صاحباتي.
طووووط
وأعود، لأجد، الصغير ينتظر كي أخرج معه الى باب العمارة ريثما يهل باص المدرسة. عادة ما أنتظر ربع ساعة واحيانا لا يأتي، فأنوب عنه بتوصيل الغلام.
أعود على امل متابعة النوم. فجأة يدبّ الصوت، فأهرع مذعورا باتجاه المطبخ على صراخ زوجتي فتقول: جرة الغاز، خلصت، قوم جيبيلنا واحدة ثانية علشان أطبخلكم ع البدري.
طووووووط
أعود على امل متابعة شيء من النوم، المفروض أنني في «إجازة».
تبدأ «المدام» بتنظيف البيت. وتقول: قوم بدي أنظف الغرفة، شو إنت ميخذ إجازة عشان تنام؟
يا حول الله، يا ناس أنا هيك بفهم الإجازة: نوم وكسل وتثاؤب عميق واسترخاء على شواطىء «الجبيهة».
طووووط
الساعة الواحدة ظهرا.
يعود الصغير ويلقي بنفسه في أحضاني مثل قنبلة. عندها، تبدأ مرحلة جديدة من اليوم: مطاردات من اجل اقناعه بتناول الطعام. وحين أختفي للحظات، لأنعم بساعة قيلولة بعد الغداء، فأجد الصغير «ينقضّ « عليّ ويطلب مني مشاركته لعب «الكرة».. شووووط. جووووووول.
و.. إجازة سعيدة.
أراكم الأُسبوع القادم
| .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |