عدنا والعود «طلعت» مع الاعتذار والتقدير لـ«أحمد». مين أحمد؟.

عدتُ بعد «إجازة قصيرة» ومعي جاء الثلج أو جئتُ معه، مع الفارق أنني «متدثر» بما ثقل من الملابس وهو متدثر بعباءته البيضاء تماما. كمان «وجهه بارد».

لا أكشف سرا، إذ أُخبركم أنني ومن باب «الأنانية» كنتُ أتمنى ان ينزل الثلج خلال الاسبوع الماضي، أي خلال إجازتي ومكوثي في البيت مثل رب أُسرة محترم أو شبه محترم.

لكن، تشاء الأقدار أن ينزل الثلج مساء الجمعة وصباح السبت. ومنذ ساعات الصباح الأولى ليوم أمس، ومحسوبكم طالع نازل على درجات مدخل البيت أجمع كتل الثلج لكي أُعدّ «رجل ثلج» لأُباغت به الصغير فيراه بمجرد أن يفتح عينيه. وقد كان وتحملتُ برودة الطقس وندف السماء الأبيض واستعرتُ بجزرة وجعلتها أنفا وحبتي زيتون أسود لتكونا عينين وقطعة برتقال لتكون فمه الجميل.

وما أن استيقظ « خالد « حتى صرخ على طريقة «أرخميدس»: ياي رجل تلج.

وبذلك بدأ المهرجان والفوضى غير الخلاّقة في بيتنا، وعلى الفور هربتُ الى الجريدة تاركا الجمل بما حمَل.

كوب من الشاي الساخن ونميمة «تيك اوي» مع «محمود» مين محمود، على الرّيق وأسئلة اجاباتها جاهزة «ما في جديد خلال اجازتك».

الشوق للحروف والكلمات يدفعني لممارسة عشق الكتابة التي غبتُ عنها سبعة أيام وهي فترة طويلة لمن صاحب الكلمات وعاش معها ردحا من الزمن.

نسيت أشكر «اللي سألوا عني» وكنتُ أسعد عندما شعرتُ أنني مثل عبد الحليم حافظ في فيلم «أبي فوق الشجرة» وتحديدا في نهاية الفيلم حين عاد الى أحبته وغنى لهم

«أحضان الحبايب».

الكلمات «حبايبي» و»المعجبين والمعجبات» الاحياء منهم والأموات «حبايبي». والثلج حبيبي والشارع «الأبيض» اللي خايف يقطعني بنص الطريق «حبيبي».

مش ملاحظين إني في حالة» إنبهار عاطفي»؟

اشتقتلكم

نهاركم « أبيض».


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور