«كمشة» ثلج عطّلت حياتنا.

ذهب «السبت» وكان يوم عطلة وجاء «الأحد» والثلج بقي على حاله.

أيقظ الأهالي أبناءهم طلبة المدارس «الصغار والكبار»، وانتظر الآباء ومنهم «حضرتنا» باص المدرسة حسب الموعد المتفق والمتعارف عليه. ولم يأتِ الباص. قمنا بالاتصال بالسيدة مديرة المدرسة، ولكنها لم ترد.

نزل الثلج كتلا كتلا وندفا ندفا مثل القُطن. وانشغلنا بالمنظر الجميل. والصغير حائر بين «مغامرة» اللهو بالثلج وبين التفكير بالدوام.

سيارات «باذخة» مثل الجِمال أمام البيوت والقليل منها تمرّ تتبعها قطع بيضاء.

نتصل بالمدرسة، لا أحد يردّ. الجيران فعلوا مثلنا ورفعوا ايديهم بالدعاء على من لم يردّ على الهاتف.

الأولاد حائرون والطقس يزداد برودة وندف الثلج لا يتوقف عن رسم صورة أشبه بـ»الميش» أو خصلات الشيب على رأس الفضاء.

صحيح المنظر «بجنّن»، لكن الاولاد والبنات يخوضون معركة الانتظار، انتظار ما لا يجيء.

تتعلق العيون بشاشة التلفزيون الاردني لعل خبرا يوقف نزيف الوقت.

كما يقول المطرب ماجد المهندس في اغنية «ندامة»: يمر الوقت والذكرى ندامة، على من علّم قلبي علامة».

كل ذلك على الفاضي.

لا مسؤول قادر على اتخاذ قرار بتعطيل او تأجيل دوام المدارس او حتى الجامعات باستثناء «عجلون» و»الطفيلة».

طيّب وباقي الجامعات والمدارس الحكومية والخاصة، الا يوجد بين مسؤوليها ومدرائها شخص او «شخصة» قادر على «اتّخاذ قرار» يريح الأهالي والأولاد والبنات من

«نار» الانتظار؟

أليس بينكم «رجل» او «سيدة» رشيدة؟

شو، هو قرار»صنع قنبلة ذرية»؟

وعندما « ندب» الصوت وننادي بدنا «مسؤول» صاحب قرار، بتزعلوا وفي احسن الاحوال بيقولوا: طول بالك وحط بالخرج.

ودايما اول 100 سنة تعب.


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور