يستحضر الروائي الجزائري واسيني الاعرج « لوليتا» التي سبق وكتبها الروسي فلاديمير نابكوف في رائعته التي تعد واحدة من كلاسيكيات الأدب العالمي، ولكن الأعرج في روايته الجميلة؛ والتي « أبعدتني عن واقعي الرديء، ولو مؤقتا «، تختلف عن رواية « نابكوف» بكون أحداثها تدور حول كاتب عربي مطارد من قِبل نظام بلده ويلجأ الى باريس حيث تحميه الشرطة الفرنسية باعتباره لاجئا سياسيا.

« لوليتا « لدى الروسي « نابكوف» تمثل « عقدة» لرجل في الخمسين يعشقها وهي الفتاة الشابة في العشرين أو أقل. بينما هي لدى « الاعرج « عارضة ازياء ومن جذور عربية ـ نفس بلد الكاتب ـ وتتعرض للاغتصاب من قبل والدها وتُتّهم بقتل شقيقها.

تدور الأحداث في رواية « أصابع لوليتا « والتي صدرت مع « مجلة دبي الثقافية « حول كاتب مشهور يوقع كتبه في معرض الكتاب في مدينة « فرانكفورت» الالمانية . وهناك يلتقي « لوليتا « الشابة في الخامسة والعشرين من عمرها والتي تقرأ كتبه ودائمة الإعجاب باحاديثة الصحفية والتلفزيونية. ويرى فيها « لوليتا « / نابكوف. وهنا نجد « المقاربة بين خيال الكاتب وبين الواقع الذي يتحول الى إعجاب بعارضة الازياء التي تتواصل معه تحت شتاء باريس ، بل أنها تحجب عنه صديقته « إيفا» الألمانية التي تترجم رواياته الى الألمانية ولغات أُخرى.

يفيض الكاتب باللغة الشاعرية وبخاصة حين يصف العلاقة بينه وبين « لوليتا» التي تموت حبا به، حتى تنتهي الاحداث بتفجيرها لنفسها ليلة رأس السنة وفي شارع « الشانزليزيه» وسط الثلوج بعد ان تسخرها القوى الظلامية لقتل الكاتب/ المطلوب ل « ذئاب العقيد».

ولكن «لوليتا»/ العاشقة ، تضحي بنفسها وتختار مكانا مقابل شرفة حبيبها الكاتب يونس ماريا ـ هكذا اسمه في الرواية ـ، وتنتحر، مخالفة تعليمات من أرسلوها لقتل الكاتب/ المطلوب رأسه.

هي قصة حب تذكّرنا ب « روميو وجولييت»/ شكسبير و « أنا كارنينا « / تولستوي.

يقول الكاتب لحبيبته :» كيف أقفز الى قلبك. فقط لأُطلّ عليك قليلا وأقول لك: يااااااه ، لو تدرين ، كم أُحبّك»!!


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور