ترى في حياتك مشاهد يومية عجيبة. ولو أنك تعرف « حدا « من جماعة « موسوعة جينيس للأرقام القياسية» أو « بتمون « على أي من أعضاء جائزة نوبل لأغرب الأشياء والأشخاص ، لتوسطت لأي من الرجال الذين يتفنّون في سلوكيات يعجز عن وصفها الأخ « ماركيز « صاحب رواية « مئة عام من العزلة».

فمنذ يومين ، مررت في « شارع الجامعة «، ورأيتُ سيارات و» بكمات « تتوسط الجزيرة التي كان من المفروض ان تكون ضمن مشروع «الباص السريع». كان احد أصحاب «البكمات» مستلقيا على ظهره ومادا رجليه على « تابلو» السيارة ، تاركا مسجل السيارة يطلق أغنية « حجرين ع الشيشة «، طبعا كان باب « البكم « مفتوحا على آخره.

تأملت المنظر ، وتساءلت ، ما المتعة في مثل هكذا جلسة وفي وسط شارعين ( ذهاب واياب)، وما ذنبي أنا وغيري بسماع « رائعته» الغنائية؟

أكيد هلوستُ على المستفيدين من مشروع « الباص السريع»، وطلّعت اللي بقلبي، بس ع السّكت. خفت يطلع واحد فاسد.

وفي ساعات المساء، يتحول شارع « الباص السريع « الى معرض للسيارات . تقريبا « حراج» في منطقة نظيفة. وتجد إذا ما رغبت بشراء سيارة أو « بكم « او حتى إذا أردت « تنك نضح»، فالعنوان واضح، وقريب.

زمان ، كان هناك « خرابات»، وهي « بيوت « قديمة ومهجورة ، غادرها أصحابها لسبب من الأسباب. والآن ، أصبحت هناك « خرابات « ، راقية، تقضي فيها حاجتك ، او تقضي ليلة ممتعة على خلفية أُغنيات السيارات الجاثمة لسبب لا تدريه ، او تلك المعروضة للبيع. وإذا ما اختلفت مع « أُم العيال «، و» قرفت « منك ، وقرفت منها، فحتما هناك مكان جيد، يمكنك التوجه إليه، مع « كيس بزر وقضامة «، والجو بدأ يدفا، يعني لا مشكلة في المكان. وكما أسلفت ، المكان قريب وحوله « مولات « و « سوبرماركات « ومخابز. أي أنه « مخدوم»، وسهرة سعيدة


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور