عندما تغيب الزوجات..
عنوان يصلح فيلم «تجاري» لا بد ان تسبقه عبارة «للكبار فقط». لكن، المقال غير ذلك. فهو للكبار وللعقلاء أيضا.
فيوم الجمعة الماضية، كان يوم «إجازة للزوجات» واستفاد منه «الأزواج» تلقائيا، ودونما: «تعب». فقد إجتمعت «نساء» حارتنا القديمة ورتّبن «رحلة» أُنثوية خاصة باستثناء بعض الأولاد دون سن المراهقة، وقدن سياراتهنّ ـ ولا جميلة الازواج ـ، وانطلقن بيمن الله ورعايته ودعاء ازواجهن الى المناطق المختلفة احتفالا بمقدم فصل الربيع.
وكنتُ أحد هؤلاء «المنتفعين» من الرحلة وللحقيقة، فقد قمتُ بالواجب وحملتُ متاع زوجتي (حقيبة تحتوي على معجنات زعتر وسبانخ وجبنة) و»جلن ماء»، وأوصلتها الى حيث ملتقى النساء. وبقيت واقفا حتى انطلقت القافلة الى «مادبا» و»البحر الميت».
وعلى طريقة «إن غاب القُط، إلعب يا فار»، «شغّلت « شريط نوال الزغبي ووائل كفوري وصرتُ اردد «مين حبيبي أنا».
كان «مكسورا عليّ» «لقاء» مع أحد الأصدقاء الفنانين، مش رح أذكر إسمه، خوفا عليه من الحسد. وهناك تناولتُ عنده طعام الافطار وكان مكوّنا من «فول مدمس مع بندورة» وبيض مع بسطرمة، وزيت وزعتر وجبنة ولبنة وإبريق شاي. كل ذلك من إعداد صديقي الفنان الذي يتباهى بقدراته الاستثنائية بعمل «الفول» ولا أحسن
«شيف» في العالم.
نصف نهار من الغناء والموسيقى والشاي والقهوة والضحك والمرح والنميمة بانواعها. وفجاة تنبهت الى الساعة اقتربت من الثالثة والنصف عصرا، وهو ما يعني انني قضيت 8 ساعات عند صديقي. عدتُ بعدها الى البيت لتناول طعام الغداء «العزّابي»، تسخين بقايا طعام ونمتُ مثل بعير.
ولولا طرقات على باب البيت صاحبتها رنات الهاتف، لما قمتُ من الفراش. كانت زوجتي قد عادت بيمن الله ورعايته، ولتسألني كيف قضيت يومك. قلت لها: ما قدرت على فراقك. وظليت نايم بالفراش.
طبعا لم تصدق كلامي. وكمّلتُ نومتي
| .
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |