من الآخر، أنا «ماليش في هاي الأماكن»، وكثيرا ما كنتُ أعتذر عن تلبية الدعوات التي تقام باسم «حفل استقبال». وفي كل يوم يكون هناك مناسبة للحفل.

زمان، لم اكن اذهب بسبب عدم وجود «بدلة محترمة» لديّ. وكنتُ أتعرّض للحرج، حيث كنتُ أذهب ببنطلون «جينز» و»بوط» خفيف، وهو وسيلتي للحراك الدائم ولـ

«النطنطة» في شوارع عمّان. وبعد ان تعرّضتُ لـ «كذا» موقف محرج، اشتريتُ «بدلة» سميتها «يتيمة الدهر»، وكنتُ لا أرتديها الا في حفلات الاستقبال وخاصة في الفنادق.

منذ أيام عاودني ذات الإحساس، بالغربة والضياع، حين «تعرّضتُ»، قبل شهر، لعزومة في أحد الاماكن الفخمة أكثر مما ينبغي. وبالطبع، تهتُ عن المكان، ثمّ دلّني أحدهم عليه. ووصلت ببركة دعاء الوالدين أو أحدهما.

كان ثمة كائنات بملابس أنيقة ونساء جميلات «يرطنّ» بالانجليزية والفرنسية. كنتُ أتأمل الأثاث وأتخيّل كم يمكن ان يكون سعر «السجادة» أو «الثريات» المعلقة في سماء الصالة الواسعة.

جاءت كائنات وشاءت الاقدار الا يكون من بينهم من سبق وعرفته. فلذتُ بالصمت وانشغلتُ بتأمل الطبيعة و»بركة السباحة» بلون مائها «اللازورديّ»، ـ شو يعني اللازورديّ»ـ.

جاءت إحداهن، وجلست الى جواري فظننتُ ـ يا لهبلي ـ أنها تريد ان «تُغرغِر» بي. فأشحتُ بوجهي عنها ـ خوفا على سمعتي ـ.

قلتلكم الموضوع كله هَبَل.

ثم، فاجأتني برغبتها بالتعرف إلى شخصي. قلت أنا فلان، فردت: أهلا . بس أنا ما بقرأ جرايد. قلتلها: أحسن.

واعتذرت، وعرضت هي أن نتمشى بالمكان.

فاعتذرتُ أنا هذه المرة، بعد أن شككتُ باحتمال وجود « كلب» ما « لابد» في « بُقعة « ما. وأنا « عُقدتي الكلاب».

كانت الفتاة لطيفة واستوعبت اعتذاري، ثم اندمجنا مع باقي الكائنات التي بدت هي الأُخرى غريبة عن بعضها.

أكثر كلمة سمعتها كانت « هاي» وللدقة « هااااااااي».

وجاء الفَرَج حين حلّت لحظة الحقيقة وتمت دعوتنا الى تناول « العشاء»، وكان « عشاء خفيفا» و»أخيرا». وبعد آخر «حبّة كبّة»، قلت: يا فكيك.

ونفذتُ « بجلدي»، وحتى هذه اللحظة لم اعرفاإسم الفتاة التي «ظننتُ»ـ يا لهبلي ـ أنها كانت تريد ان « تُغرغر « بي.

hard luck

وهاااارد.. إلي


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور   العلوم الاجتماعية