بما أننا في بداية الصيف، وبالتالي موسم «البطّيخ»، فقد دخل «البطيخ» في ثقافتنا وسلوكياتنا ومن «أوسع» أبوابها.

فعندما قلتُ لزوجتي أريدك أن تعدّي لنا غداء «محترما»، وقصدتُ «المسخّن» وطلبتُ من زوجتي ان تُكثر من «البصل» ، يعني لا مانع ان تضع « دجاجة» وحولها «دونم» بصل، وعلى الفور طمأنتني «المدام» وقالت: أوكي ، حُط في بطنك بطّيخة صيفي.

وحين سرتُ في الشارع، «دقرني» أحدهم بسيارته، وبعد أن لاحظ وجود خدوش على يدي، قال وكأنه «طبيب متمكّن «بسيطة، شوية رضوض بتروح مع الزمن. يا اخي إمشِ وحُط في بطنك بطيخة.

كان عدد من الرجال يلعبون «الشدّة» في مقهى في «شارع الجامعة»، وسمعتهم يتحدثون عن الحكومة الجديدة. وخلال الحوار قال أحدهم «يعني كل الحكومات مثل بعض، مش رح تفرق. العب العب وحط في بطنك بطيخة صيفي.

سؤال: هل يوجد بطيخ «شتوي»؟

زمان، عندما كنتُ في «التوجيهي»، كانت الوالدة رحمها الله، تمدّني بأطايب الطعام و«تزرّق لي نص دينار من ورا ظهر الوالد»، وكانت تقول: بس ادرس وانجح. وكنتُ أُطمِئنها، قائلا: رح ينجح ابنك، حطّي في بطنك بطيخة صيفي.

وفي حارتنا كان ابن جيراننا «مقبول» ينجح سنة ويرسب سنة. وكان كلما حضّه أبوه على الدراسة، يقول له: اطّمن يا حاج ، وحط في بطنك بطيخة صيفي. وكان الولد «يسقط» و.. بجدارة.
 
حيثما أسير، يطاردني منظر «البطّيخ» وفي اللغة يقال «بِطّيخ» ـ بكسر الباء. مش مهم «بكسر الباء او الطاء، المهم، إن حياتنا صارت كلها «بَطّيخ» في «بَطّيخ»، وبطوننا صارت مثل «شوال» بطيخ من كُثُر ما وعدنا المسؤولون، ويا خوفي يكون كله بطّيخ «أقرع».



بقلم: طلعت شناعة.

المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور