منذ الصباح الباكر والابكر منه اذا كان فيه أبكر، تجد الناس يحملون أكواب القهوة ويلهثون في الشوارع، وكأنهم على موعد يخشون ضياعه.

رجال وموظفون لا يخرجون من بيوتهم الا وبيدهم «كاسة القهوة» وباليد الأُخرى، سيجارة وفي المنطقة التي تقع بين الكتف والرأس تجد «موبايل» لا يتوقف عن الكلام.

كل هذا على الرّيق.

منهم من يتعثر في خطواته وهو ينزل من «دَرَج» العمارة، وتتناثر قطرات القهوة على «السّلّم». واحيانا تجد «بُقَع» القهوة على مقعد السيارة وعلى الأرصفة وعلى الجدران.

كل هذا «كوم» ومنظر الشاب او الولد الذي يلوّح بصينية القهوة «أمام محال وأكشاك بيع القهوة،كوم» ثاني.

تراه يقلّب «الصينية» او يحرّك يده فوق وتحت وبشكل يحمل سؤالا للزبائن من السائقين: تريد القهوة سادة والا حلوة والا وسط؟

وتجد عند «معاقل القهوة» السريعة أزمات سير لا نهاية لها وبخاصة في الشوارع الرئيسة، وأتحدّاك إذا عثرت على مكان لسيارتك وعلى امتداد كيلو متر من محل

بيع القهوة.

طبعا، يتبع ذلك المشهد «مداعبات» و«مشاغبات» و«تعليقات» و«الفاظ» بذيئة من قِبل بعض الزبائن الذين «يتراشقون» بالكلمات بحجة أنه نوع من «المزاح»، ولا يراعون في ذلك «امرأة» ولا طفلا، ينبغي الا يتعلّم مثل هذه المفردات الخارجة.

أما المصيبة الكبرى، فهي انني اكتشفتُ أهمية مشروع «الباص السريع» والتي تكمن في تحول المساحة الفارغة وبخاصة في المساء الى «مكان للجلسات والسهرات الشبابية. وقد رأيت ذلك بحكم مشواري اليومي في المكان، وشاهدت «شلة شباب» يعزفون على «الأرجيلة» ويصطهجون ويضحكون بصوت عال. فاقتربت منهم و«أخذتُ» نفسا على «الأرجيلة» بطريقة «أرجيلة / تيك اوي، وشكرت الحكومة التي أبقت على المشروع قائما، ففي النهار يتحول الى «موقف للسيارات»، وفي المساء، للسهرات.

و «كلها فوائد»، وصباح الخير يا «كَيّيفة» .



talatshanaah@yahoo.com

المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور