قبل يومين ، وأثناء مشواري المسائي اليومي ، رأيتُ « طابورا» من السيارات يقف أمام « محطة وقود». ظننت للوهلة الأُولى أن الموضوع متعلّق برغبة هؤلاء بملء خزّان الوقود ليلا، كي تكون سيّاراتهم « جاهزة « في الصباح وأثناء انطلاقهم الى دوامهم. لكني في اليوم التالي، عرفتُ الحقيقة وهي ان الإخوة الذين رأيتهم أمام « الكازية» كانوا قد علموا برفع أسعار البنزين ال 95 وكما هي العادة، « طمعوا « بالتزود بالبنزين ، بالسعر القديم. قال يعني بيوفروا...
وحمدتُ الله ـ الذي لا يُحمد على مكوره سواه ـ ، أنني من « جماعة البنزين ال 90 « الذي لم يصله الدور في رفع السعر.
وهنا أتذكّر صديقي الفنان محمد العامري الذي كانت لديه سيارة « كِيا» شبه سيّارتي الحالية ، وكان يقول لي : حُط بسيارتك بنزين « 95» سوبر أحسن للماتور وأنظف. وهذا كان قبل أن يصبح صديقي « برجوازيا « ويشتري « الجيب» ال فور باي فور. شفتوا كيف الفن التشكيلي أفيد من الكتابة الصحفية.
لكنني ، وقتها ، كنتُ مصرّا على أنني « من بتوع ال 90». فسيّارتي قديمة ولا تستحقّ ان « أُبعزق» عليها بنزين « 95». ما هي ماشية وبتوصلني وبتجيبني من البيت وللجريدة وبالعكس. تماما مثل « حمارة الطّحّانة « التي تعرف الطريق « عن غيب».
وبعد أن قررت الحكومة، « تعديل « أسعار المشتقات النفطية وتحديدا بنزين ال 95، أدركتُ « حكمتي» بالرضا، والقناعة، ولكي « أغيظ « الحكومة، سواء الحالية او السابقة أو اللاحقة، كنتُ أضع أحيانا ، ولمّا أنزنق ماديا، بنزين بدينارين فقط. المهم ، تمشى « الحافلة «. وهي ماشية
|
طوبى ل بتوع ال 90 .
طوبى | |
المراجع
ammanxchange.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |