ثَمّة «كائنات « لا أراهم الاّ في مهرجان جرش. يعني تماما مثل اؤلئك الذين لا نراهم الا في الأعياد والمناسبات. فأنت لا ترى «ولاياك» الا في «العيد». وبعض أقاربك لا تراهم الا في العزاء، أو على «المقبرة». تأخذ بخاطرهم ويأخذون بخاطرك. من هؤلاء «عديلك» أو ابن خالتك ـ اللي ما بتحبه ـ ، وابن عمّك ـ اللي ما بطيقك ـ.
ومع اقتراب مهرجان جرش، تذكرتُ الذين نُطلق عليهم أصدقاء جرش». وهؤلاء القوم لا يمكن ان تراهم الا في «باص/ المهرجان».
منهم من ياتي دائما ويمارس طقوسه « الغريبة» في المقعد الخلفي. ومنهم من يبقى صامتا طوال الرحلة ولا تدري كيف ولا بماذا يفكّر، وبالطبع « تشكّ فيه» وتظنه، ناويلك نيّة سودا. فتأخذ حذَرَك منه وتتعامل معه على قدر ما يطلب منك. وفي الغالب تكتفي بالسلام في الذهاب، وتصبح على خير في الإياب.
وفي هذا يتساوى الرجال والنساء.
الاهم من ذلك كله، أن الكل يعتبر نفسه « مهمّا « حتى لو كانت أُمّه لا تعرف أين وماذا يعمل.
ويكون من الأفضل لك أن « تتقي شرّه». طبعا قَدْر المستطاع.
عرفتُ «رسمي محاسنة» في مهرجان جرش، وتحديدا بعد «طوشة راغب علامة»، وتضامن معي وصرنا صديقين. وكذلك عرفتُ محمود الخطيب ـ ما غيره ـ في «جرش» وانضمّ الى «الكوتة» كما يقول صالح أسعد، الذي عرفته أيضا في «باص جرش».
وعلى الطرف الآخر، هناك «كائنات» لا يُمكن «هضمهم» حتى لو شربت بعدهم «سفن أب». اعتادوا «استغلال» المهرجان لممارسة « حماقات» و»سقاعات» لم تتغيّر رغم تغير «كل» إدارات المهرجان.
يأتون فقط في «حفلات النجوم» وعادة ما يصطحبون معهم في «الباص» أصدقاءهم أو صديقاتهم او «نسايبهم». ويا ويلك إذا حكيت معهم.
يدخنون في الباص المكيّف المغلق ويرقصون ويغنّون في الوقت الذي تكون فيه قد حضرت ساعتين من الغناء في «جرش» و»قرفت» المطربين.
طبعا، سرعان ما تخسرهم ويصبحون «ضدّك»، ويتحول الطريق الى المهرجان «طريق النّكَد» مش طريق « النّحِل».
وهنا أختم بمقولة يرددها صديقي «رسمي»: آه على هالعُمُر اللي راح يمظي تناغيص
| |
آه..
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور العلوم الاجتماعية
login |