أعادتني متابعتي لاعتصام الفنانين الى ذكرياتي في « جبل اللويبدة « الذي شهد بداية « سنكحتي» في مدينة عمّان، بعد ان جئتها من « الرصيفة « بسبب عملي الصحفي.
أذهب كل مساء، وأتعمد ترك السيارة في مكان بعيد عن مقر « نقابة الفنانين»، من اجل « السَّرَحان» وتأمل «الأماكن» التي تكاد اغنية محمد عبده تكون قد أُدّت بالتفصيل على حالتي وعلى ذكرياتي.
كنتُ في مستهل عملي الصحفي قد « إستأجرتُ « شقة هي عبارة عن « غرفة وحمّام « بجوار مطعم « أبو محجوب»، بأُجرة شهرية قيمتها « 50 « دينارا. واذكر أن صاحبها ، قال لي مازحا: اللي بستأجر هذه الشقة ، بُخطُب». ولم يمض أكثر من شهرين ، حتى كنتُ أدخل « القفص الزوجي» . ومن يومها وأنا مش طبيعي!!.
الهدوء الذي يتمتع به « جبل اللويبدة « والبيوت القديمة والأزقة وحتى السكّان، يشعرونك بالدفء العائلي. كنتُ قد عرفتُ « اللويبدة « لأول مرة، عندما قبلوني عضوا في رابطة الكتاب، وكنتُ أقضي معظم وقتي في « الرابطة «، وأحيانا أخرج للتمشّي في « جبل اللويبدة «، مستمتعا بالمساءات الجميلة. وحين أعود الى « الرصيفة « ، كنتُ أهبط مشيا على الأقدام الى « وسط البلد « كي أُوفّر أجرة ركوب الباص.
وقبل زواجي ـ مهمة هذه المعلومة ـ ، اضطررتُ لدفع أجرة تكسي عن فتاة كانت صديقتي، وكي لا تُتعب قدميها بالمشي، وبعد ان اختفت ، اكتشفتُ أنني لا أملك ولا «مليما»، وحينها لم يكن امامي سوى العودة الى مدينة « الرصيفة « قاطعا مسافة 20 كيلو.
كله في حبّك يهون.
مش قلتلكم ، من يومي وانا مش طبيعي!!!.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور