اسيقظ المواطن (ط) من النوم، وللدقة، صحا من نومه، لأن عملية (الاستيقاظ) تعني الهدوء والرومانسية. لكنه قام قضاء وقدرا. فجأة، (خاف) أن ينظر الى الساعة.
«خوف» أن يكتشف أنه قد تأخّر عن دوامه. تناول كاسة الشاي، و «خاف» أن يدلقها على السرير، فتغضب زوجته.
خرج الى الشارع، وسار بهدوء بعد ان «خاف» ان يكون إطار السيارة قد أصابه العطب. ظل ينظر بنصف عينه في المرآة المجاورة لمقود القيادة.
«خاف» أن «يدقر» بالسيارة المجاورة. وأخفض صوت المسجّل «خوفا « من أن يتعرض لمخالفة كونه كان يسير بجوار مستشفى.
ترك سيارته في «طلعة جبل اللويبدة«، كان يريد النزول الى وسط البلد بعد أن دعاه «سامي» لتناول طعام الإفطار مع «صُحبة الجمعة«.
هبط خلال «دَرَج الكلحة». كان ثمة سيدة «تشطف» باب منزلها وتدلق المياه كيفما اتفق. كانت قوية البنيان وقصيرة .
«خاف» أن يتزحلق. بينما كانت السيدة ترمقه بنظرات مريبة.
«تسنكح» في وسط البلد. لاحظ وجود رجال أمن ومكان يوحي ب « حراك شعبي».
تحرّك نحو «سوق العصافير». كان «يخاف» من المشي في «المسيرة». فتغضب منه الحكومة. وإذا غضبت منه الحكومة، فإنه «يخاف» أن يفقد وظيفته. وإذا ما فقد وظيفته، فإن ابنه (الوحيد) لن يستطيع اكمال دراسته و »الروضة« سوف تفصله. وإذا ما فصلته «الروضة»، فإن والدته سوف تغضب، وإذا ما غضبت والدته فإنها سوف «تنكّد» عليه عيشته، وعندها سيجد نفسه في الشارع. وهو «يخاف» أن يعود الى الشارع، وبخاصة بعد أن يكون قد خسر وظيفته، وخسر زوجته وخسر بيته.
«خاف» أن يحزن، فيعرف الناس انه «مطرود»، وعندها سوف يشكّون في سلوكه، وإذا ما شكّوا في سلوكه، فإنه «يخاف» أن يجد نفسه منبوذا.
جلس عند «سامي» وأخذ يتناول الفول والحُمّص وهو صامت ... تماما
| .
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |