بلهفة أنتظر مسلسل «عمر» الذي تعرضه قناة mbc الساعة العاشرة مساء.

الصغير « خالد»، رأى والده ينتظر المسلسل، وصار يسألني من هو «عمر»؟ وأخذ يستذكر أسماء الذين نعرفهم ويحملون إسم «عمر».

تفكير طفولي بريء.

كنتُ أُمارس دوري كأب «مثالي» ، ولأننا في رمضان ، أستبدل اللفظ ب « صالح».

ولهذا، طلبتُ من الصغير مجاورتي في الجلوس. بل ، وكما كل أب « صالح» ـ مين صالح ـ ،قدّمتُ إغراءات للطفل كي يشاهد معي مسلسل « الفاروق». من المهم ان يتعرّف الجيل الناشىء على شخصية فذّة مثل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.

ساومني الصغير، وقال: الكُرة مقابل عُمَر.

وافقت. وبعد تناول الافطار وصلاة المغرب، وتناول الشاي. كان اللعب بالكرة داخل البيت، فيما تنشغل المدام والصبايا بتنظيف بقايا الطعام.

فجأة، أكتشفنا أن « الفاروق» يستحق كل هذا الإهتمام. عدة برامج تسبق موعد المسلسل. إحداها بعنوان « عمر صانع الحضارة» للداعية عمرو خالد. وبرنامج آخر عن

«عمر بن الخطاب» وكلما جاءت «الدعاية» ظننته « المسلسل» ، فهجمتُ على التلفزيون لأرى ما كتبه الدكتور وليد سيف وأخرجه حاتم علي. وانا « بموت في اللي بكتبه وليد سيف وبخرجه حاتم علي».

«ليتنا نهتم بكل الصحابة، وليس فقط ب عمر بن الخطاب.» قالت زوجتي.

قلت لها ـ قال يعني فاهم بالسياسة» : يا بنت الحلال ، التوقيت مناسب، الفاروق أقام العدل في دولة الخلافة، والمسلسل مناسب للربيع العربي. خلّي الحكام العرب يتعلموا. يعني، الموضوع مقصود.

لأول مرة ، توافقني زوجتي الرأي. جلسنا نتابع المسلسل، وصار موعدا « ثابتا». لا نجوم في المسلسل. قلت: أحسن ، حتى لا ننشغل بالنجوم على حساب الموضوع. المهم الأداء.

قلت بلغة « ناقد» فني.

هاتوا «السادة»، هاتوا القطايف»: بَلّش» عمر»..

بقلم: طلعت شناعة.​



المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور