كنتُ في إجازة.
سبعة أيام لم أكتب. وفعلتُ ما يفعله لاعبو كرة القدم «المحترفون»، ونفّذتُ «راحة سلبيّة»، بعيدا عن الكتابة، وكالعادة سعدتُ بمن سألني: لماذا لا تكتب؟. وذلك أفضل ممن يسألني: لماذا تكتب؟.
نحنُ بحاجة للبعد عمّن نُحب أحيانا، كي نشعر بقيمته أكثر. تماما كما العشق، لا بد أن نترك مسافة للتأمل والمراجعة، وفي ذلك «شحن» لبطارية التفكير والكتابة.
ومثل كل زوج «أليف»، واظبتُ على شراء لوازم البيت، بحجة «ما أنت في إجازة»، فـ «روح جيب خبز، روح جيب لبن، خذ الولد لاعبه، شوفلنا عروض «السيفوي»، وبــطـريقـــــك شــــوفلنـــا اذا في زيــت كـــويّس بالمؤسســـة « المدنية».
ومع «الحَرّ»، أعود «مُنهكا عرقانا»، فأرتمي مثل بَعير على الفِراش أتابع مشكلة «رجاء» في مسلسل «توأم روحي».
لكن اجمل ما في «الإجازة» وهي بالمناسبة أول إجازة أحصل عليها في «رمضان» منذ سنوات طويلة، أنني تشرفتُ بلقاء زملائي وأساتذتي الذين لم أر بعضهم منذ «قرون»، وكانت دعوة نقابة الصحفيين للإفطار في « المدينة الرياضية» فرصة رائعة لاسترجاع الذكريات، وبخاصة بعد أن وجدتُ نفسي أُصلّي «المغرب» خلف رئيس الوزراء فايز الطراونة، وعلى يميني كان الناطق الرسمي وزير الاعلام سميح المعايطة (شوفوا الحظ لما يضرب مع الواحد)، بيلاقي رئيس الوزراء قدامه ووزير الاعلام جنبه.
أما مائدة الإفطار، فقد جمعتني بثلّة من الأصدقاء القدامى، فتخيّل يا رعاك الله ان تجلس بمعية: الدكتور تيسير أبو عرجة، وعبدالله العتوم ومحمد الخطايبة والدكتور حسام العتوم. طبعا عبد الله العتوم كان يقول « خالي.... و يَسلخ جلد أحدهم. ويكمّل عليه محمد الخطايبة».
ضحكت عن عشر سنين، وطلع الضحك على جلدي. عندما تخلّت عني «سلمى» ـ مين سلمى ـ.وبعثت لي «مسج» أشارت فيه أن كل اللي بينا انتهى. وانها ستتفرّغ لـ «تقشير البطاطا»، وعمل «الكبسة» مع والدتها. وذلك ضمن «دورة تأهيل استعدادا لتكون ست بيت».
ومنذ يومين اصبت بفايروس «الرشح» وها انا اعطس..
يرحمكم الله
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور