يُقال ان المرأة « أشطر» من الرجل في العلاقات سواء العاطفية أو العامة. ولهذا يختار (المديرون) «سكرتيراتٍ» أكثر من «السكرتيرين» الخناشير لمكاتبهم ولحفظ أسرار العمل، اعتقادا منهم ان المرأة «أقدر» من الرجل على هذه المهمّة.

من هنا، كانت اغنية» البنت بتكبر قبل الشب»، وحين تخوض «علاقة ما»، تجدها تُدرك حدودها التي تريدها ولا تريد للرجل/ الشاب أن يتجاوزها الاّ بمزاجها وبناء على رغبتها.

ويظن كثير من الرجال وربما كنتُ واحدا من هؤلاء، أنه يستطيع «ترويض» الأُنثى كيف ما شاء. وهي توهمه بذلك، وبعد فترة يكتشف انه كان «واهما». تماما كما حدث مع الشاعر الرقيق كامل الشنّاوي صاحب قصيدة « لاتكذبي» التي كتبها من وحي حبه لمطربة معروفة، وكانت النهاية كما يذكر في كتاب « كامل الشناوي الفيلسوف العاشق» انه وبعد ان رآها مع كاتب القصة الشهير « تخونه»، انطلق باكيا متحسّرا على خديعته وكانت قصيدة « لا تكذبي» التي غنتها نجاة الصغيرة وعبد الحليم حافظ ولحنها محمد عبد الوهاب. وفي الكتاب، وبحسب رواية مصطفى أمين « مؤسس صحيفة أخبار اليوم»، انه استمع الى « الشناوي» يقرا القصيدة الى المطربة عبر الهاتف ، وهو يتألم، وكان ردها : القصيدة حلوة، ممكن أغنيّها»؟.

وكانت صدمة ثانية.

المرأة هي المرأة مع تبدل الأحوال والزمان. تتمسكن حتى تتمكّن، وتبدو طفلة وديعة حين تريد من الرجل الذي يهيم بها شيئا، وبعد أن تحقق ما تريد ، «تهرب» من المشهد العاطفي فجأة، ودون سابق إنذار، وكأنها ليست هي التي ألهمت عاشقها الفرح.

وحتى لا أتعرّض للطّعن من النساء او « تشليخ ما تبقّى من شّعْري» ، أستدرك ، فأقول « ليس كل النساء يفعل ذلك»، بل غالبيتهن.

يقول كامل الشناوي في قصيدة « لا تكذبي»:لا تخجلي لا تفزعي مني فلستُ بثائر.

أنقذتني من زيف أحلامي وغدر مشاعري». و في قصيدة « لا وعينيك»يقول:

«لا وعينيك يا حبيبة روحي. لم اعد فيك هائما.. فاستريحي».

فاستريحي.

بقلم: طلعت شناعة.​


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور