« نحن والكنافة جيران»

عبارة ترددها « الثقافة» بأشكالها وزارة وأكشاكا و شوارع ومحال وزواريب وحارات.

وزارة الثقافة تقع بجانب» جبري». شارع الثقافة، يقع خلف « عطا علي». كشك حسن أبو علي يقع في دخلة « حبيبة». مكتبة الطليعة تقع بجانب « جبري» بوسط البلد.

ويمكن ان أذكر عشرات المحال الثقافية وكلها تجاورها محال الحلويات وتحديدا محال بيع « الكنافة».

أيام « جامعة اليرموك» ، عندما كنتُ أذهب لشيء في نفس» عُقلة « والتقي أصدقاء الماضي: معن البياري ومحمد فرحان والياس محمد سعيد ويحيى أسعد وغيرهم ، كانوا يعزمونني على « فول وحمص»، وبعدها نشتري المجلات من مكتبة « عطية»، وتكون « الكنافة « ثالث الخطوات.

وقتها ، لم أُفكر بالعلاقة الجدلية بين « الكنافة والثقافة»، والتي تتحول أحيانا الى «صراع»، عندما كان بعض أصحاب محال « الكنافة « يدلقون مياه غسيل الاطباق على الارض فتصل الى أكشاك بيع الصحف والمجلات والكتب. ورغم محبتنا و» معزة» الكنافة، الا أننا كنا ننحاز « للثقافة»، حتى تهدأ المشكلة ونعود لنجمع الجميليْن» الكنافة والثقافة».

هذا في الماضي..

والان ، لم يتغير الحال باستثناء أن « الصراع» بين « الكنافة والثقافة» إختلف بعد اختراع الاطباق « الكرتونية»، حيث نجد المواطن يشتري وقية كنافة ويضعها له البائع في « صحن ورق مقوى او من البلاستيك» الخفيف»، وبعد الانتهاء من ذلك ، يلقيها في سلة المهملات. بل ان أصدقائي من أصحاب الأكشاك الثقافية ومنهم « حسن أبو علي « أو « ابنه» الذي يداوم « يوم الجمعة «، صار يدعوني كلما مررت به الى « كنافة « من المطعم المجاور.

وكذلك ، حين أذهب الى مكتبة الطليعة فأجد رفاق « الجمعة «، يهبّ « سامي» ويدعوني على « شاي» أو « قهوة»، او « كنافة « من المحل القريب.

وكما يقال في بلاد الغرب، أصبحت العلاقة بين « الكنافة والثقافة « أشبه بالزواج « الكاثوليكي»، علاقة لا مَهْرب منها.

أكيد عجبكم الموضوع ، لانه « حلو»، فيه « كنافة « وفيه» ثقافة» أيضا

شو رايكم نزيد « القَطِرْ».؟

بقلم: طلعت شناعة.​


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور