بعد أن مَنّ الله عليّ بـ «كتاب» جديد سمّيته» مجنون جميلة»،لا أملكُ الاّ الدعاء الى المولى عزّ وجلّ أن يحفظه وبخاصة بعد « ولادة عادية» وهو وصفحاته وغلافه الآن.. بخير.

المولود الجديد انضمّ الى إخوته الكتب السابقة، وهو بالمناسبة يحمل الرقم (15)، وهنا أتذكّر عندما عملتُ في جريدة « الدستور» والتي لم اعمل في غيرها، كنتُ خائفا من « منافسة الصحافة للكتابة الادبية». ولهذا «رفضتُ « نعم»رفضتُ» كتابة زاوية يومية، خوفا من ان أخسر الكتابة الأدبية . ولله الحمد انني لم أخسر أيا منهما وبقيتُ مخلصا ووفيا للأدب والصحافة. واكتشفتُ ان زوج» الاثنتين» أحيانا ـ أحيانا ـ يكون عادلا.

« مجنون جميلة» أصدرته على نفقتي الخاصة وعلى حساب بعض الأصدقاء الذين يرفضون ذكر « تبرعهم» لي ، وقالوا ان ما قدموه من «مساعدة مالية» مجرد»صدَقة جارية» يتمنون أن يحسبها الله في ميزان حسناتهم. وذلك بعد أن « اعتذرت» وزارة الثقافة مشكورة، عن « دعم» الكتاب. ولم أحزن، فأنا أُقدّر « ظروف الوزارة» و « ميزانيتها» الضعيفة ، ولا بد من «التضحية»، وكان لا بدّ ان « أُضحّي» حتى لو كان الامر ، قبل « عيد الأضحى».

فاستعنتُ بصديقين، تكفلا بجزء كبير من المبلغ، رغم انهما ليسا من « الزناقيل»، ولكن المؤكد انهما « غنيّان» بحبهما للأدب والثقافة».

أذكر أن كتابي الأول « واحد خارج القسمة» صادف ذات الظروف. وجمعتُ جزءا من كُلفة طباعته من أصدقاء وصديقات « شالوا» عني « حَرَج» إكمال دفع المبلغ المطلوب، وذلك من خلال «جمعية الرفق بي» ووقتها كنتُ بلا وظيفة ، يعني»قطروز» داير في شوارع عمّان.

فللجميع الشكر، آملا ان تتحسن ظروفي وأعفيهم من كُلفة كتبي القادمة.

فرحتي بـ «مجنون جميلة» ـ إسثنائية ـ . لأنه إهداء الى روح والدتي « جميلة يوسف كمال» التي توفاها الله قبل 7 سنوات. وكانت مُحبّة للكتب رغم أنها لم تكن تقرأ ولا تكتب مثل كثير من أُمهات الجيل السابق. لكنها كانت حريصة على كتبي ومكتبتي، حتى أنها اشترت لي « خزانة كتب من الصفيح» بمبلغ (6) دنانير لتكون

«نواة « لمكتبتي الحالية.

رحمها الله ، فقد رعت «جنوني» مبكّرا.

وهي تستحقّ إهدائي» الى جميلة الأُمّهات».

شكرا «يمّا».

بقلم: طلعت شناعة.​

المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور