(1)
تهادت خطواتها خَجْلى، مثل قطرة ندى
فاجأها العُشْبُ بتغيّر موعد اللقاء، فسقطت بين دهشتين.
قالت: لا اليوم ألتقيك ، ولا غدا.
لم أسمع صوتها
ولم أقل لماذا؟
فأنا لم أكن أنا
كنتُ الغائب عن حضرتها
كنتُ المنفيّ فيها.
(2)
منذ عرفتها
أدركني الحبُّ
زنسيتُ من تكون.
الهُنَيْهةُ، اشتعلت فيَّ عشرات المرات
وانطفأتُ في بريقها
مسّنا العطشُ
فانزوينا عند «بائع العصير»
وتبادلنا الشراب
شربتُ من عينيها
واحتستْ دهشتي
أذكر، يومها ..
ارتوينا
وابتلّت عروق السماء.
(3)
تختفي شوارع قلبي
حين أفتقدك
هكذا، دونما توقف
أشتاقُ
دونما توقف
قلبي لا يعرف الإجازة
وأضلاعي
تعمل من أجلك
على مدار الساعة
هكذا ..
دونما توقف.
(4)
كيف تركتُكِ تغيبين عني كل هذا الوقت
وأنا الذي جمعتُكِ « من جنوني»
ومن لهفتي
ومن فوضى أصابعي
أذكر
كنا في «وسط البلد»
قالت: دعني أحملُ عنك « عِدّة الكتابة»:
دفتر صغير بحجم يديها
وكاميرا فضية بلون ساعديها
أذكرُ
حزنها حين باغتها هاتفُ أُمّها « المفاجىء».
قالت: «ماما تعبانة»
ولم تشأ أن تتركني
إرتقيتُ أطراف رموشها السوداء
وأعلنتُ إنتمائي لوطن في عينيها
(5)
أُناديها
وهي بين أضلُعي
وأشربُ حرير صوتها
أغزله فرَحا
وأرتديه
أصيرها وتصيرني
ونسيرُ معا
|
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |