غير حفلات» الاستقبال» التي تقام واجد فيها فسحة لتأمل الكائنات التي لا أراها في حياتي العادية، هناك مؤتمرات ومهرجانات وندوات ذات طابع مميز ومن تلك

التي يمكن لأحدكم ـ إن كان من أبناء « عبدون « أن يسمّيها «واو».

ومن باب التغيير، عملا بمبدأ « الشحّادين»، أُحبّ تغيير « العتبات» و « المصاطب»، وبخاصة إذا كانت « مصاطب راقية ومن الرخام والبورسلان والسراميك».

وبعيدا عن «دورات التسمين»، التي عادة ما تحفل بأطايب الطعام، وبشكل « مبالغ» فيه، هناك حفلات وندوات تحفل بالوجبات والمشروبات» الخفيفة»

أو «سوفت درنك»، يرحم سيدك اللي كان يشرب»كابتشينو «وهو يحرث ع البغل.

وعندما أتعرّض لمثل تلك المناسبات «السعيدة»، أتّخذُ رُكنا يسمح لي بمزيد من تأمل الكائنات وبخاصة الكائنات الجميلة و « المبالِغَة» في جمالها وأناقتها.

باختصار أبحثُ عن « الكورواسون»، لأسباب عدة أبرزها أنني لاأراه الا في المحلات وفي هذه الحفلات حصريا.

أسحبُ طَبَقا أبيض ناعما وأستلُّ ـ حلوة أستلُّ ـ، «شوكة» أنيقة وناعمة بحيث يمكن أستخدامها في « شيل اللّوَز». وأقترب من إمرأة حسناء ـ أختارها بعناية وتركيز ـ ، وألقي عليها التحية على طريقة « أهل عبدون «، كأن أقول لها» بنجور». طبعا لأنها «راقية ومتربية وبنت ناس»، سوف ترد التحية بأحسن منها. عندها، أعرض عليها مساعدتي في اختيار المناسب من» الكورواسون» و «الكيك» و « البيتي فور» و «الفور باي فور». ومن ثمّ أعرضُ عليها تناول الأشياء في مكان ما بحيث أتمكن من

«التغرير» بها.

وتاخذني على قد عقلي.

و.. كلمة منها وكلمة مني، تنشغل هي بالكلام وأستغلّ الظرف وألتهم « الكورواسون» الخاص بي ، فتشفق عليّ وتعرض ـ بشهامة لا تُحسد عليها ـ ، طبقها، وبالأحرى « كورواسونها» عليّ، وطبعا لا أرفض ذلك، امتدادا للمجاملات التي سرعان ما تنتهي بمجرد انتهاء فترة»الاستراحة»، وأكون قد نسيت ـ من اللخمة ـ أن أطلب رقم هاتفها، حتى لا أتعرّض للصدمة الحضارية اذا ما قارنتُ بين « موبايلها وموبايلي».

وهكذا ، تنتهي المناسبة ، ولا أكون قد كسبتُ سوى « الكورواسوون» وشيئا من رائحة عطرها الباريسيّ.

و.. كل « كورواسون» وانتو بخير.

بقلم: طلعت شناعة.


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور