بعض المثقفين، لهم «حاجات» غريبة، وتصرفات تثير الريبة والشكّ في «سويّتهم» كبني آدمين «زيّنا».
فبالاضافة الى «نرجسيتهم» و»غرورهم»، وما زلتُ أتحدث عن «بعضهم»، ثمّة أفعال حين تسمع بها تشعر أن الموضوع «مش طبيعي».
الاخبار القادمة من» الشارقة» ، اشارت الى «اعتداء» الروائي الليبي ابراهيم الكوني على الزميل والصديق الصحفي معن البيّاري، لمجرد أن « معن» تجرأ وسأل « الكوني» عن علاقته بنظام العقيد الراحل معمر القذافي. مع ان محاضرة « الكوني تتحدث عن السُّلْطة وعلاقة المثقف بها وعن ليبيا ومستقبل الثقافة بها.
يعني ما « كفَر» معن البياري الذي أعرفه زميلا وكاتبا في « الدستور» وقبلها اعرفه وهو» صبيّ « في المرحلة الإعدادية، لعلاقته بوالده المرحوم علي البياري، وبالتالي أُدرك طموحه الصحفي وربما كان السؤال ضمن سياق المحاضرة.
لكن الغريب ، كما في الأخبار، أن الروائي ابراهيم الكوني وهو محسوب على «كبار» الأُدباء العرب، التهجّم على الصحفي، والسعي للفتك به، كما لو كان واحدا من «الفتوّات» أو «القبضايات».
ما هذا ؟ وما علاقة هكذا تصرفات بالثقافة والرواية؟
وتسألون عن «الديمقراطية» وعن « مستقبل الثقافة».
هذه «عيّنة» من مستقبل الثقافة العربية.
يقول معن البياري في روايته عن الحادثة:»إن الكوني استفزه سؤالي، ورماني بالكأس التي اصطدمت بكرسي على جواري. كما اندفع الروائي باتجاهي، لكن الحضور طوقوه وحالوا بيني وبينه» .
هل بات بعض المثقفين العرب»يستورد» تصرفات» تلفزيونية وكما يراها عبر الفضائيات، أم أن «الكوني» وأمثاله من المثقفين أُصيبوا بحالة»إنتفاخ» ثقافي، بعد الشهرة الواسعة والاوسمة والجوائز التي حصلوا عليها ضمن ظروف معيّنة، ولا أشك في اهميته ككاتب روائي مهم على الساحة العربية، واتابع كتاباته في مجلة»دبيّ «الثقافية ، لكن ثمّة تصرفات،منه ومن سواه تجعلنا نعيد النظر في «تصديق» هؤلاء الشعراء والادباء. وفي أحسن الأحوال أن نُكرّر عبارة» أن تسمع بالمُعيديّ خير من ان تراه». على الأقل ، تتحاشى»أن يضربك بكاسة الماء» أو «يفتك بك».
آآآآآه ، كم من الجرائم تُرتكب باسم» الثقافة».
كم
| .
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |