صديقة قديمة ولم أرها منذ سنوات، بعثت لي «ايميل» تبدي إعجابها بـ «خربشاتي» و»ما اقترفه» من كتابات.وأخذت تذكّرني بأيام زمان وليالي زمان وبصداقتنا «العتيدة»،وانا طبعا «ما صدقت»، تعرفون أنّي «حنون» وكما كانت تقول المرحومة والدتي «قلبي رهيّف»، و»ما بتحمّلش غلوة». فسارعت لطلب لقاء الصديقة التي كبرت واحلوّت ونضجت مثل «حبّة مشمش».

لكنها، فاجأتني بصعوبة ذلك، ليس لأنها لا تريد لقاء» توم كروز/ شناعة»، ولكن، لإنها تعاني من «حزام ناري». وأضافت، لعلها أدركت «جهلي» بالموضوع، لا أستطيع الجلوس فترات طويلة، ودائما أرتدي ملابس الرياضة «تريننغ سوت».

«زعلت»، وصارت المشكلة عندي ما هو الشيء الذي تعاني منه صديقتي، وما هو «الحزام الناري»، وهل هو «حزام» رقيق وشفّاف؟ مع ما تحمله الكلمة من ايحاءات.

وعلى الفور، استعنت بالأخ «جوجل»، اللي خيره مغرقنا كلنا.

وخرجت بالمعلومات التالية:

«الحزام الناري عبارة عن طفح جلدي مؤلم ناتج عن نشاط فيروس العنقز أو جدري الماء ويعرف بالحلأ النطاقي».

طبعا لحد هون ما فهمت.

وأكملت، طالبا الاستزادة:

«يعتبر فيروس العنقز هو السبب الأساسي للعدوى بهذا المرض. وخلال انتشار العدوى وخصوصا لدى الأطفال يتركز الفيروس في الخلايا العصبية للحبل الشوكي وخصوصا في الأعصاب التي تنقل الإحساس للجلد. يبقى الفيروس في حالة كمون في الخلايا العصبية لبضع سنوات قبل أن ينشط وينمو في الأعصاب ليصل إلى الجلد مكونا الحزام الناري».

وصرخت على الفور: يا ألطاف الله. كل هذا عند صديقتي.

«مش قلتلكم، اللي ما له بخت بلاقي صاحبته عندها «حزام ناري».

وبالمصادفة، اقصد المصادفة البحْتة، وجدتُ تصريحا للدكتور عبد الله النسور لجريدة «الشرق القطرية» يأتي على ذكر»الحزام الناري». فيقول دولة الرئيس «متناولا قرار رفع الدعم عن المحروقات»:

«هذا القرار كان لابد منه في ظل ما يعيشه الاردن من وضع اقتصادي هو الاسوأ منذ نصف قرن، فضلا عن المحيط الذي يتعايش معه الاردن»، والذي شبهه بـ «الحزام الناري» فكان لابد من اتخاذ قرارات «نارية» حتى تبحر السفينة الى بر الامان.

الآن ، فهمت. ماذا يعني «الحزام الناري». يعني ان تكون محاصرا بالنيران من كل الجهات» من زوجتك، ومن شغلك، ومن سواقين التكسي».

طيب يا جماعة والاغنية التي كانت تقول «نارك ولا جنة هَلِي»؟، كيف ممكن أسمعها بعد كل اللي عرفته؟

آآآآه، قلبي الصغير لا يتحمّل

 

بقلم: طلعت شناعة.​


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور