(1)

أسافر نحوكِ

وملامحك تنام بين أشيائي الصغيرة

تزحفُ المدن الجليدية

وتمتدّ بين أصابعي المذعورة

أجلسُ وحدي

وأراك تختبئين تحت جلدي.


(2)

صمتكِ القارس

مثل برد غرفتي

يغتال ثرثرتي

ويذبحني

غيابك المقيم بين اضلاعي

شرطيّا صار الشبّاك

يقف عند مفارق الطرق

يُعرّي أمننا

بحثا عن « جواز فَرَح»

يفتّش في هذي الأيدي

المشتبكة

عن شوق مدفون

بين خطوط راحتيْنا



(3)

لأول مرة

يجمعنا المطر

يسألني منديلك

هذا البُنّيّ الطائر

وطنا

وهذا الساعد النديّ

يُلمّح بالكلام

فيمنعه الحياءُ

ويغيب عن فمي

قمحُ البوح والأسرار



(4)

مطرٌ في الشوارع

والجلسة نفسها

والحصار الآدميّ

من كل الجهات

يدنو العاشق من يد حبيبته

يودّ لو يزرع فيها

حُبّه الأزليّ

يودّ لو

ينقل سرّه إليها

فتنزلقُ لهفة العناق

ويدور من حوله

سياجُ الآلام

يتوضّأُ بالدمعِ

وينبتُ على خدّيْه

شجرُ الصبّار

كثيفا

كثيفا


(5)

المواعيد

لم تمطر

سوى انتظار طويل

ما زال العاشق

يطالبها

برفع» الحظر» عن الكلمات

فتمنحه

موعدا آخر

لا يجيء



(6)

أُدخلي في دمي

ولتكن رموشي

مسكنك

توزعي

في محطات ايامي

انتشري كجراد

في سهول مشاعري

أُحبّك

يا جبل الجليد الصامت

امتدّي في حقائب سفري

كوني الموت والميلاد

كوني

البهجة المستحيلة

كوني....ني

بقلم: طلعت شناعة.​


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور