أعجبتني فكرة» كلنا لبعض» وياريت نعمّمها على كل الكائنات، ودائما وليس بسبب ارتفاع أسعار «جرّة الغاز» فقط. ولهذا يمكن أن أبدأ بتطبيق «المشروع»، على رئيس وزراء ايطاليا السابق»برلسكوني» الذي أعتبره أُنموذجا للبهجة وربما يكون ممن ينطبق عليهم الوصف» أبو قلب شباب».

وبصراحة ومع الاحترام للفارق والوضع المادي بيننا،فإنني من أشد المعجبين ب»روح» الرجل الذي يعيش حياته كما يريد: فيحب من يشاء، طبعا هوّ زنقيل و 100 واحدة بتتمناه. ورغم ان شهادة ميلاده تشير الى اقترابه من الثمانين من عمره( العمر كله ان شالله)، الا أنه لا يزال يهتم بملامحه وشعره دائما يلمع ووجهه ينطّ منه الدم من كثر الصحة والعافية( بديت أخاف عليه من الحسد، ربنا يحميه لشبابه).

الصحف الايطالية لا تتوقف عن نشر الشائعات والفضائح والاخبار عنه وهو ولا سائل ولا يهمّه .

ومثل الأخ «برلسكوني» هناك الكثير من الكائنات الجميلة التي تمنحك البهجة وحب الحياة بمجرد ان تجلس معها ولو دقائق. فاذا ما تحدثوا عن الطعام وجدتهم يفتحون نِفسك، حتى لو كنت ميكل كرشات. ولو تحدثوا عن الاغاني ، جعلوك تنهض لترقص وتدبك. وحين تأتي سيرة النساء ، تراهم يرسمون لهن أجمل الصور.

ليس مهما كم أعمار هؤلاء الكائنات. فأنت لا تعمل في « الأحوال المدنية» ، انت تبحث عن الفرح. هذه مهمّتك. فالنّكد موجود ومتوفر بكثافة وفي كل مكان.

عادة ما أميل على هؤلاء، واحب الجلوس معهم. فأستفيد وأستمتع وكلامهم يجعلني أزداد تعلّقا بالحياة وبالفرح.

بعكس آخرين. لا تستطيع أن تجالسهم خمس دقائق. وهم ، وحتى لو كانوا من أصحاب الملايين ، تجدهم، «يغمّون بالك» بالقصص المؤلمة والاخبار السيئة. فالحديث دائما عن « الأموات» أو « اللي في غرفة الإنعاش» أو « اللي طلّقوا نسوانهم».. يا حول الله، ولا إشي يسرّ البال.

أما أصحاب القلوب الشابة والمتفتّحة، فعادة ما يقترحون عليك الفرح. كأن يحدثونك عن خبر سار او أكلة شهية أو رحلة سعيدة.

هؤلاء يعتبرون الأعمار بيد الله، وأن عدد السنوات مجرد أرقام. المهم كم تستمتع بها وليس كم عددها. فأنت في النهاية إنسان، وليس «عدّاد كهربا».

أحب الناس الرايقة اللي بتضحك على طول.

بس وينهم

بقلم: طلعت شناعة.


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور