أحسنت «الدستور» في عنوانها الرئيس أمس: «الجهات المعنية رسبت باختبار الأمطار في عمّان». وهو «مانشيت» يعبر تماما تماما تماما عن هموم وواقع ما جرى ويجري في شوارعنا بعد ان « باغتنا «، وكأننا في « عزّ الصيف» المطر.

وسوف آخذ من « مانشيت الدستور» «حبّة شجاعة « وأطخّ براحتي على الجهات المعنية وتحديدا أمانة عمّان التي لم تتفقد المناهل وظنت أن الدنيا ستبقى «ربيعا وصيفا».

على فكرة ، أنا تركت سيارتي أمس في البيت بعد الذي رأيته وشاهدته وعشته من أزمات مرورية خانقة لم أر مثلها منذ عدة « شتاءات» ماضية.

لا أدري ولا يدري المواطن وأي « كائن حيّ» ما هي « الاجراءات والتدابير» التي تتخذها الجهات المعنية تحسبا لموسم الشتاء. وفي كل مرة ، نسمع ونقرأ عن « استعدادات أمانة عمان»، ولا ندري أية إجراءات ما دامت شوارعنا تنكشف مع « أول شتوة». فترى الحُفَر والمطبّات ويا سلام على السيارات التي وجدت نفسها في « برك ماء» تسْبَح وأكيد « طافية « وحولها السيارات « تزّمر» لها وكأنها « تعشق العوم» في الشارع.

أية تدابير والمناهل لا تعرف الصيانة وهي ممتلئة بالأكياس البلاستيكية وبقايا الفواكه والتراب وكل ما يخطر ببالك من الكتل والأوساخ.

تعبيد الشوارع يظهر أنه» صبغة» تزول مع أول « شتوة». ولا مقاسات ولا مستويات لامتداد الشوارع.

يفرحون لمجرد انهم انتهوا من « تعبيد» شارع، ويفرح الناس الذين انتظروا اشهرا ليروا الشوارع القريبة من بيوتهم وحاراتهم « معبّدة»، ويأتي الشتاء ـ آخ منه الشتاء»، ليُخرج لنا لسانه كاشفا عيوبنا بل عيوب « الغشّاشين» الذين «كرْوَتوا» الشوارع ولهذا لم يعد غريبا ولا مُستهجنا ان « تظهر» النوافير في الشتاء وهي « المناهل التي لم تعرف التنظيف والصيانة منذ سنوات».

الحق على المناهل ، كان لازم تتفقد .. حالها.

ليس مهمّا أن يرسب المسؤولون ولا أن « تسقط الجهات المعنية في امتحان الامطار، بل المهم من يُحاسبها على كل ما تعرّض له الناس من «بهدلة» وخسائر»، أم أننا كالعادة ،سوف نسجّل القضية ضدّ مجهول

..وتستمر المهزلة

بقلم: طلعت شناعة.​

المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور