ترجمة لمقولة» مُكْرَهٌ أخاك لا بطل» خرجتُ خلال الصباحيْن الماضيين( الجمعة والسبت)مبكّرا،وتعرضتُ لكمّ هائل من الزحاليق مرات وانا أسير مثل البطّة العرجا على قدميّ، ومرة وأنا أقود سيارتي تسبقني الدعوات والتعويذات بأن يثبّت الله سيارتي والسيارات التي حولي من الإنزلاق فوق الشوارع التي تحوّلت الى ساحات جليديّة.

صباح الجمعة والناس نيام، حملتُ «جلن» الكاز باحثا عن « كازية» قريبة. بعد أن بتنا ليلة ونصف نهار بدون « كاز»، ومدّت لنا « الصوبة الحمراء» لسانها طالبة النجدة. وكوني ربّ الأُسرة أو « رُبّ البندورة» أو « كاتش أب» العائلة، كان عليّ القيام بما هو مطلوب، رغم التحذيرات بوجود الانجماد والصقيع.

سرتُ كما السلحفاة ببطء شديد، خوفا من التزحلق ومن «عار» السقوط بعد ان بلغتُ من العمر عتيّا.لم يكن سواي في الشوارع الا من كائن او اثنين لا أكثر. ولحسن الحظ أن « محطة الوقود» المجاورة» تعمل على مدار الساعة. وشعرتُ بالبهجة بعد ان ملأتُ الجلن ب عشرة دنانير كاز، وهي تكفي لمدة خمسة أيام وبعدها يحلها الحلاّل.

وعدتُ مظفّرا سالما غانما مع التعرض لبعض الانزلاقات لكن دون سقوط حقيقي، مجرد «تشحيط» ع الواقف.

أمس اضطررت للخروج بالسيارة لايصال ابنتي الى الجامعة لأداء «امتحان». وكان المهم أداء الواجب، والنجاح في « امتحان الأُبوّة» دون خسائر،والظهور أمام البنت بصفة الأب الشجاع، المضحّي من أجل أبنائه، حتى لو كلفني ذلك، زحلقة عابرة.

كانت السيارات تسير متثاقلة وبخوف شديد. ولم تكن هناك مغامرات من أي من السائقين، وهذا أمر نادر.

فقدتُ السيطرة على الكوابح مرتين ولله الحمد كنتُ بعيدا عن السيارات. «رقصت» السيارة، خافت البنت، لكنني اطلقتُ ضحكة، قال يعني مش متأثّر.

تذكرتُ أغنية وديع الصافي» ع الهَدا يا با ع الهَدا لا تخلّي يشوفك حدا».

تابعتُ سيْري وأوصلت البُنيّة، وأمطرتها بوابل من النصائح الأبوية.» لا تلعبي بالثلج وانتبهي من الجليد وابعدي عن الزعران».

على باب الجريدة، «رقصت» السيارة، ربما فَرَحا،وبصعوبة سيطرتُ على» البريك»، وكان حولي كائنات تسير ببطء وثمة أصوات تحذّر السيارات القادمة.

« إجت سليمة « هالمرّة. وياما في الثلج» زحاليق»


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور