نحن ـ الاردنيين ـ، نتمتع بمزايا عجيبة، ومنها أن مشاكلنا، تتآكل وتتقادم مع الزمن، وننشغل بآخر متاعبنا وننسى باقي المشاكل.
وخلال ذلك تتسرب أخبار عن ارتفاع اسعار او توقعات ب « تعديل»ـ لاحظوا التعبير، تعديل والمقصود «رفع» الأسعار. وعدما تريد مؤسسة طرد موظفين، تستخدم عبارة» تصويب أوضاع»، والنتيجة واحدة.
سلع كثيرة ارتفعت اسعارها بعد الكاز والبنزين والغاز ، وهناك ارتفاع على الكهرباء بنسبة 14 % في شهر نيسان. ولكن الناس ، معظم الناس، فَركوها،وكأنهم تعبوا وملّوا من الاعتراض. وأتوقع أن نملّ بعد فترة من « المسيرات والحراكات»،ونتحوّل الى « موضة « جديدة ، كأن نعبّر عن متاعبنا بالصمت « الرهيب» كما في اغنية « لا تكذبي». وبالتاكيد سنجد من يبرر سلوكنا بأنه « حضاريّ» و « عصريّ».
تماما مثل ثقافة» الفزْعة» التي نمارسها . وبعض المحللين يقولون أننا مثل الحديد « نحمى بسرعة ونبرد بسرعة».
تظهر اخبار عن اصابات بمرض إنفلونزا الخنازير في الاردن. ولم نسمع عن خوف كما كان في السابق وكأن الموضوع أقل من عادي.
انشغلنا بالشوارع التي تحولت الى بحيرات، وبالثلج والزحاليق ويافطات المرشحين التي طارت وذهبت مع الريح ومعها طارت آلاف الدنانير إن لم يكن ملايين.
نحن مثل مياه الأنهار نتبدل ونتغير باستمرار ونرضى بما هو آني ومؤقت. طموحاتنا محدودة ونعيش كل يوم بيوم وليس في الإمكان أحسن مما هو الآن.
نستسلم للاشاعات، وخبر على «الفيس بوك» بيقلب حالنا، حتى لو كان كاذبا. نحب بسرعة ونكره بسرعة.
نحن مواطنون عزّ الطلب.
نيّال حكوماتنا فينا
|
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |