يتلهّف كثيرون للاجازة، أية إجازة. وينتظرون بلاغات رئيس الوزراء المتعلّقة بتعطيل «الدوائر الرسمية والمؤسسات العامة» والتي اصبحت «محفوظة» لدينا ، وتحديدا الطلبة والموظفين.
نحنُ « نموت» في العطلة ، أي عطلة. ومن أفضل الأفعال لدينا فعل» عطّل وتعطّل». معظمنا يعتبرها «مكسبا» و «غنيمة» من الدولة او من الحكومة او من الحياة ذاتها.
نحنُ ـ في غالبيتنا ـ، لا نحب العمل، ونستسلم للكسل ونشرب الخمول كما نشرب الشاي والقهوة.
مزيدا من الإجازات..
مزيدا من العُطل..
الموظفون في الغالب والأعم ، ينتهزون «العطلة» ل «يعطلوا» قبل «العطلة» وبعد «العطلة»، وبخاصة اذا تزامن يوم «العطلة» مع يوم «جمعة» أو « سبت». وتجد من يحسبها جيدا بحيث يمنح نفسه «عطلة» إضافية. ولا تسل عن التبريرات.
«ابني مريض ويحتاج الى يومين علاج» وبالتالي لازم أعطّل.
« احتمال يزوروني اقاربي» وبالتالي لازم أعطّل.
«امس ثقّلت بالعشا، وحاسس إن معدتي تعبانة « وبالتالي لازم أعطّل.
«زوجتي عصّبت عليّ واحتمال تحرد» وبالتالي لازم أعطّل.
...
وهكذا نجد المبررات.
ترى ماذا نفعل في «العطلة»:
شجارات ومناكفات مع الزوجات والأولاد وارتماء على السرير مثل بعير، أو انبطاح تخت التلفزيون ومتابعة أكبر قدر ممكن من المسلسلات التركية، ولا بأس من مشاهدة إعادة الحلقات الفائتة.
تفكير سلبي في تغيير الكنبايات التي اكتشفنا «يوم العطلة» أنها قديمة.مع المعرفة التامة والإدارك التام أن ظروفنا المادية لا تسمح بارتكاب هكذا «حماقة».
وهنا يدخل الزوج في عراك مع زوجته لمجرد انه فكّر بتغيير الكنابايات ولم ينفّذ وعده.
مشاكل عند الجيران وشخص مجهول أوقف سيارته مكان سيارتنا ورحلة البحث عنه في عمارة يسكنها 24 عائلة.
طلبات لا تنتهي ومشاريع زيارات مؤجّلة لشقيقة المدام.
تأفّف وتثاؤب عميق وطويل المدى واشعال سجائر وتنفيخ.
وقوف مع احد الجيران بالصدفة وتبادل احاديث عامة معه.
العودة الى السرير وممارسة المزيد من الانبطاح والكسل.
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور