(1)

هاأنا

أقفُ على مسافة واحدة

بين قلبي

وقلبي

وها أنتِ

توغلين في الهجْرِ

تضربين موج الحب

يمْنة ويسارا

ترحلين الى المستحيل

ها أنذا

مثل كائن قديم

يتلو صلاة الوداع

على حبّ يتيم


(2)

منذ سنين..

كنتُ مسحورا

ببريق يلمع

فوق عسل الشفتين

وكنتُ أقدّ قميص الوقت

من أمام

ومن خِلاف

منذ سنين

وأنا أُطاردُ

وهْما

وسرابا


(3)

خانتني البلاد

والقمر» الإربديّ»

اصطفى نخلة في أقاصي

الشمال

ونأى

يجلدني

البردُ

والرعدُ

والوعدُ

يغتالني

الطريقُ إليكِ

وكأني خاتمُ إصبعكِ

منسيّا

بقيتُ

عند الباب


(4)

طاش رصاصُ القلب

على جسد الصباح

الرّخوِ

كنتُ ألثم يد قاتلي

وأجمع قنابل الشوق

أُخبّئها

في كبدي

مفتونا

كنتُ

بهذا العنقِ

المغسول

بأزهار البلّور


(5)

مزهوّا

كنتُ

أسيرُ

بجراحي

أتباهى

بموتي

وأتحسّس

آثار

دمي.

بقلم: طلعت شناعة.​

المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور