أكبر حافز لنا في الحياة هو الحب.
ومنذ نعومة أظافرنا وربما منذ الشهقة الأُولى ، يمدّنا الحبُّ بأُكسير الحياة.
بعيوننا الصغيرة تجدنا نبحلق بمن حولنا. ودون ان ندرك أن هذا وجه أُمّنا التي ولدتنا أو ذلك وجه أبينا الذي خلّفنا.
نتعلّق بالأمّ لأنها الأقرب الى قلوبنا. وحين ترضعنا تضعنا جهة قلبها، وتهدهدنا فننام.
هو حبّ أوّليّ. أو هو أول سطر في كتاب الحبّ.
نرنو السماء والى سقف الغرفة والى الكائنات التي تدور من حولنا مثل الفراشات او مثل خليّة النّحل. نرتاح لبعضها ونعتاد عليها ولا نرتاح لسواها. فنعبّر عن شعورنا بالبكاء.
نحن نعيش الحب من بداياتنا وحتى نهاياتنا.
يكون الحب حافزنا للتعلّم. ويصير طموحا للإستزادة. نتعرف على ما نحب في الدنيا، ونتّجه صوبه. ندفع أثمانا من عمرنا من أجل ما نحب ومن نحب.
وتقودنا مشاعرنا بعيدا عن» المنطق والمعقول والممكن». نُبحرُ نحو «مستحيلنا» الخاص. نجعله»ممكنا».
يبعث الله لنا كائنا جميلا، يختصر علينا جهات العالم. فنسكنه ويسكننا. نصيره ويصيرنا.
كل واحد فينا له أُسلوبه في التعبير عن مشاعره. منا ، من يُحطّم» دميته» التي يحبها. ومنا من يحملها على مخدّته وتشاركه أحلامه.
منا من يجرؤ على إعلان حبه، ومن من يهرب ومنا من يغتاله الخجل.
كنتُ صغيرا، وأعلنتُ الحب من أول الطريق. كنتُ أرى وجه من أُحب ب»عبلة» و «ليلى» و «عزّة» و»إلزا» وكل «حبيبات» الشعراء. وظلت الصورة كما هي:عاشق بدائيّ يطارد حُلُما.
وفي كل مرّة ، كنتُ أشعر أن الحب يطهّرني مما قد يعلق بروحي من « تلوثات».
في مثل هذا اليوم، وُلدتُّ. وبدأتُ حُلُمي، وسيري نحو»مستحيلي».
بالحب بدأت.
وبالحب أُكمِلُ رحلتي.
بالحب أشعرُ أنني أولد من جديد.
|
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |