مثل «أبو الشباب» ذهبتُ الى السوبر ماركت الذي أعلن عن «عروض» للمواد الغذائية والسلع التي يبيعها. ومثل كل الاردنيين واعني الطفرانين منهم،قلت: خلينا نوفر قرشين يمكن ينفعونا، وباخصة وان الغلاء مستمر وما حدا ضامن إشي .

كنتُ سعيدا بأنني سوف أشتري أهم شيء وهو « طبق بيض». لكن الموظف من أولها رفع حاجبيه ولا تقول الزعيم « تشرشل»: البيض نار وما عليه عروض.

وبالفعل اقتربت من ركن البيض، ووجدت التسعيرة بالعلالي»4» دنانير. قلت: بطلع لك، مهو كل شي غِلي، إجت عليك أنت

كنتُ أمارس رياضة المشي اليومية، وكانت فرصة لي لكي أُنفّس عن قهري وفشلي بشراء «طبق بيض». وتداعت الى خيالي مشكلة البيض في الاردن والتي نعاني منها كل عام وفي ذات التوقيت( قبل عيد الحب بيومين).

لاحظوا التوقيت.

يقول الخبراء: ان الدجاجات والصيصان في الاردن تتعرض كل عام وفي هذا التوقيت الى مشكلة مرتبطة بالبرْد والصقيع. فيموت منها الكثير بسبب نقص او سوء التدفئة. وهناك مشكلة ثانية ، أكيد ذات صلة ومتعلّقة بالديوك. الذين يعانون مثل الرجال كما يبدو لمتاعب ونقص الخصوبة، ربما بسبب البرْد وربما لأسباب نفسيّة. يعني «قرفوا» من العيشة، وبالتالي يحتاجون الى مراجعة أطباء لانقاذ ما يمكن إنقاذه، ويحفظوا لهم « ماء الوجه».

وتحضرني هنا «نكتة» عن واحد محشّش، اكتشف أن دجاجاته لا تبيض بالشكل الكافي. فهددها جميعا إن لم تعطِ كل واحدة بيضتين كل يوم سوف يقطع رؤوسها.

وبالفعل جاء في اليوم التالي ووجد تحت كل دجاجة بيضتين، الاّ دجاجة وجد تحتها بيضة واحدة. وهنا استغرب الرجل وقال لها: ليش بس بيضة. فردت عليه: أنا ديك مش جاجة

ولا ادري ان كان من المناسب «تحمير» العنين أمام دجاجاجتنا كي يزدن من عطائهن، او اللجوء الى سياسة «إثارة» الغيرة لديهن باتخاذ قرار «استيراد» البيض من الخارج، وياريت من لبنان او فرنسا، عشان تكون البيضة حلوة وشقرا. وعندها فقط تدرك دجاجاتنا أهمية الالتزام

بقلم: طلعت شناعة.​


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور