«عيون القلب سهرانه ما بتنامشي. لا أنا صاحيه ولا نايمه ما بقدرشي. تبات الليل.. تبات سهران على رمشي، وانا رمشي ما ذاق النوم وهو عيونه تشبع نوم. روح يا نوم من عين حبيبي روح يا نوم ..»

تختصر كلمات رائعة نجاة»عيون القلب» والتي تجلّى في أدائها المطرب عاصي الحلاّني في الحلقة الأخيرة من برنامج»بحلم بيك» على محطة ال mbc معاني الحب بين العاشقين. وربما كان ذلك سبب نجاح الاغنية التي كتبها الشاعر عبد الرحمن الأبنودي ولحنها محمد الموجي، وبالمناسبة قدمتها الفنانة نجاة في مشاركتها الوحيدة في مهرجان جرش في « الدورة الثانية «من عمر المهرجان. طبعا لم أحضرها ، كنتُ صغيرا وقتها وراحت عليّ.

لكن الفنان عاصي الحلاني أعادني الى الاغنية والى صاحبتها التي توقفت عن الغناء واعتزلت و» انتحرت» كي أحظى بلقائها قبل خمس سنوات في القاهرة ، لكن شقيقها اعتذر وقال:» آسفين، الست متفرغة للعبادة وما بتقابلش حد».

الاغنية تؤكد أننا حين عشق، نرى المحبوب بقلوبنا. وتحديدا بعيون القلب الذي تنشأ له «عيون» و»رادارات» تلتقط الإحساس بالشخص الذي نرتاح له ونمنحه اهتمامنا، وبالتالي نصبر على «دلعه» و»غيابه»، ونرى «سلبياته» و «عيوبه» «حسنات»، وكما يقول والدي الذي يبدو انني ورثت عنه»العواطف»: اللي بيحب بشوف ريالة حبيبه عسل»

وهذه حقيقة.

نصادف في حياتنا كائنات. ومنها الجميل وغير الجميل. ونستمتع بعلاقات لا حصر لها، لكن القلب «يرى» كائنا آخر. يتوقف عنده. ويمنحه»تأشيرة» الدخول و» الإقامة» الدائمة.

عيون القلب،لا تكذب ولا تضع المساحيق ولا تعرف»المسكارا» ـ طبعا أنا ما بعرف بس إجت معي ـ.

عيون القلب تظل يقظة وهي»مؤسسة/ عاطفية « تعمل على مدار الحياة.مفتوحة فقط للحبيب. بدون إجازة، بدون عطلة.

تتيح له التنقّل فيها،كيفما يشاء وحيثما يشاء. واذا ما أخطأ، تقول له بكل رحابة صدر»تدلل عيني ادلل».

آه .. من عيون القلب

آه...

بقلم: طلعت شناعة.​


المراجع

addustour.com

التصانيف

صحافة   طلعت شناعة   جريدة الدستور