(1)
أفتحُ نافذة البيت
حيث صوت الجارة
الصاخبة
ورائحة القهوة
الساخنة
حيث طائر الشوق
ينقر بلّور غرفتنا
ويطير مع خصلة شعرك
الهاربة
حيث
يمضي الوقت
سريعا
يجرّ خلفه بحر السنين
وأنت ترفلين
بورودك الأربعين
(2)
تتسلل نسمة باردة
من طرف النافذة
فتنزاح أطراف ثوبك
تاركة بقايا نوم
فوق السرير
كانت المرأة
ترشف من فنجان قهوتها
وبعين نصف مغمضة
تتابع صور اللاجئين السوريين
عبر شاشة التلفاز
كنتُ معها
نرى موتهم
ويسري بيننا
حزن أطفالهم
كنتُ موزعا بين
وجعين و دمعتين
كنتُ..
(3)
تنهضين
ويتبعك بستان من الأُنوثة
الخصبة
صباح الحب
يا امرأة
جاءت تحتفل بنجماتها الاربعين
صباح العصافير
صباح الصنوبر
وعصير البرتقال
صباح السيدة التي نسيت
في زهو تمنّعها
أن تضع الطعام لأسماك» الزينة»
فتركت لي «رسالة» فوق المرآة
«كن طيبا،وضع شيئا للسمك»
(4)
أتأمّلُ
أسمالك
الملقاة بإهمال
فوق الكَنَبة
فتكبر أغصانك
بين أصابعي
وينضج «مشمشك»
وبرقوقك
تحت جلدي
وبين مساماتي
أُراود مساءك الشتائيّ
ودونما سبب
تنتفض روحي
تخرجُ من بين ضلوعي
شهقةٌ:
محظوظٌ من يعشق
امرأة في ريعان الأربعين.. | | .
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |