انتبهوا أيها السادة
انتبهوا جيدا.. فقد تقعون في «ورطة» وبخاصة إذا كنتم من أصحاب النوايا الحسنة والقلوب الطيبة. أو كنتم من الكائنات المسالمة، التي تبعد عن « الحيط» وتطلب» الستيرة».
انتبهوا جيدا..
فقد تتعرضون لأشخاص من أعمار مختلفة، يفترون عليكم ويتهمونكم بالإساءة إليهم كما حدث مع أحد أصدقائي بالأمس عندما ذهب لسداد فاتورة كهرباء، ووجد شخصا اقترب منه وقال له:إنت دعست على رجلي، وانا مسامحك.
ولأن صديقي طيب ، أبيض القلب وشعر الرأس، توقف ليسأله ويتأكد إن كان حقا داس قدمه مع انه لا يعرفه ولم يره من قبل.
وكرر الرجل مقولته ثانية ، وادّعى العَرَج، فما كان من «طيّب القلب والشّعَر» الا وعرض عليه نقله الى أقرب مستشفى للتأكد من سلامة قدمه.
وبالفعل ذهبا الى مستشفى الجامعة الاردنية، وقبل الدخول الى قسم الطوارىء، عرض الرجل» المُفتَري» الحصول على مبلغ من المال وهو يكمل مشوار العلاج وسوف يخبره بنتيجة الفحص.
ولولا حصافة صاحبي لوقع في شرّ طيبته، إضافة الى حظه بعدم وجود «فلوس»، لديه في تلك اللحظة، وعندها اكتفى الرجل المدّعي، بأخذ رقم هاتف صديقي، لعله يبتزّه في وقت لاحق.
حوادث كثيرة ، وقد شاهدت شابين بأُم عيني يتعرّضان للمارة والسائقين عند الإشارات الضوئيّة. ولسوء حظهما ان السيارة التي توقفا امامها كانت «سيّارة أمن». وعلى الفور ، نزل رجال الأمن باللباس المدني واقتادا الشابين وسط محاولتهما الفرار.
إنتبهوا أيها السادة..
انتبهوا من رجال ونساء وفتيات بعمر الورود يتعرضن ويتعرضوا لكم ، يعني» كبّة شرّ»، بهدف مادّي بحت. ولا يغرّنكم كلماتهم المهذّبة مثل» إزا سمحت» أو «كيف يااستاذ» أو غيرها من العبارات الاستهلالية التي تسبق «الايقاع بالفريسة».
لم أجد كلمة تناسب الموضوع سوى»سَلْبَطَة». وهي التعرض للناس وابتزازهم.
إنتبهوا أيها السادة..
لا تتوقفوا مع هؤلاء ولا تخشوهم واصرخوا في وجوههم. إفضحوهم. واستعينوا بالجهات المعنية فورا. فهي تعرفهم وتعرف ملامحهم، وتستطيع تربيتهم.
انتبهوا لمحافظ نقودكم، ولا تجعلوهم يقتربون منكم، كي لا تمتد ايديهم الى جيوبكم.
انتبهوا....
.
بقلم: طلعت شناعة.
المراجع
addustour.com
التصانيف
صحافة طلعت شناعة جريدة الدستور
login |